تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٥ - الأمر الخامس التسلسل الهرمي لقواعد الأنظمة الثلاث- والحاكم هو النظام الثالث- نظام الحقائق
أمَّا إذا عُلِمَ قرينة القوي كقرينة الجد أو قرينة التفهيم أو الاستعمال عُلِمَ القوي ثبوتاً بقرينة خاصة فإنَّه حينئذٍ لا يعوَّل على قواعد الاستعمال حتّى في الإثبات.
وعودة إلى صلب الموضوع الذي كنَّا فيه:- المفروض أنَّه حتّى في نظام الحقائق الذي هو المهيمن على أخويه من النظام اللفظي والمعاني، هناك جملة من المسلمات معلومة إلّا أننا نستعلمها من آيتين أو ثلاث، أو من لفظٍ أو أكثر كما في مثل حقيقة ليلة القدر عُلِمت وأنها حقيقة متجليّة في القرآن.
وعليه أصل ليلة القدر بهذا التظافر ليسَ استعلامها بالدلالة الاستعماليّة ولا الدلالة المعنوية، وإنَّما ليلة القدر باتت حقيقةً عند المسلمين بأنَّه لو رُفِعت ليلةُ القدر لَرُفِع القرآن فهذا مثالٌ من أمثلة النظام الثالث- قواعد نظام الحقائق- والمفروض أنَّ القواعد في نظام الحقائق مُبَدَّهةٌ ومُحَكَّمة وكلامنا في الحقائق التي هي مُحْكمٌ.
خلاصة الجواب المتقدم:- إنَّ نظام الحقائق هو المقدم على أخويه- اللفظي والمعنوي- ثبوتاً وإثباتاً في القرائن التي هي في رتبته.