تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦٩ - الفرضية العلمية (التخيل العلمي)
فإنَّ مثل هكذا محاذير تندفع باعتبار أنَّه لابدَّ من عرضها على المحكمات وعلى الولاية وعلى الأصول الثابتة في العقيدة، وعليه بعد هذا كُلَّهُ كيف يلزم منه فقه جديد أو شريعة جديدة أو عقائد جديدة وهذا ليسَ بصحيح.
الطعن الثالث: إذا طبقتم قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى ربما في المستقبل يأتي العلم ويُثبت لنا خطأ هذهِ التفسيرات.
الجواب: يتمُّ هذا الطعن فيما إذا اعتُمد على أمور فرضية أو نظرية فإنَّ مثل هذهِ الامور قابلة للخطأ والصواب ويأتي زمان فيكشف العلم عن خطأها إلّا أنَّ دفع هذا الإشكال بالاعتماد على الأمور المبدّهة ولا يمكن ربط مصير القرآن بظنون البشر.
الطعن الرابع:
باستعمال هذهِ القاعدة/ استعمال اللفظ في أكثر من معنى يلزم منها محذور تجميل الدين وتبديعه بالشكل الذي يتناسب ومواكبة العصر فنشاهد أتباع الديانة هم يُجمِّلون ويُحسنون وجه الدين جيلًا بعد جيل وإلّا فدينهم ليسَ فيه قدرة مواكبة عصرية، وهذا معناه أنَّ علماء الدين هم الذين يشكلون طينة القرآن والدين حسب أشكال مرغوبة في كُلّ حقبة ويسوّقونه ويُروّجونه وإلّا فهو بنفسه ليسَ بهذا الجمال البديع.
الجواب: هذا الطعن أو الإشكال مبني على الغفلة والتسامح عن أمر حساس وخطر للغاية مهم جداً في حقائق الدين وفي حقائق القرآن وهو أنَّ الأمور الضرورية في الدين أو القرآن وهي المحكمات ونسبتها من القرآن بشكل محكم وقطعي ولا كلام لنا في ذلك، وإنَّما الكلام في الأمور النظرية