تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٩ - علاقة القاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى بالأسماء الإلهية اللفظية
طبيعة لهذا اللسان العربي المُبيِّن لقواعد اللغة المُبينة وقواعد اللغة الإنسانية وأنَّها منفتحة على تعدد الاستعمال وتعدد المعاني، وسمّاه الباري حكماً عربياً؛ لأنَّ فيه إحكام واتقان لا انفلات فيه.
إذنْ اللغة العربية هي اللغة التي يتعامل بها الوحي بين الخالق والمخلوق الرَّحْمنُ، عَلَّمَ الْقُرْآنَ، خَلَقَ الْإِنْسانَ، عَلَّمَهُ الْبَيانَ فالبيان لغة التخاطب بين الباري والبشر وإذا لم تكن هذهِ اللغة وهذا البيان فيه اتقان وإحكام فلِمَ سُميت اللغة العربية عربية؟ سُميت لأنَّ فيها إظهار وإعراب وبيان وإفصاح عمّا تقتضيه الفطرة وهي ولاية الله ورسوله وأهل بيت الرسول صلوات الله عليهم أجمعين.
والخلاصة: العربي في الفطرة هو المؤمن أي بفطرته يُعرب عما هو إيمان بالله ورسوله وأهل بيت الرسول (ص) فيكون مُعرباً عن مقتضيات الفطرة، أي فطرة الله التي فطر الله الناسَ عليها جميعأً لا تبديل لخلق الله، بخلاف الأعجمي في الفطرة هو الضال ببلاغته.
ومن الواضح اللغة العربية بطبيعتها لغةٌ منفتحة على معاني متعددة وهذهِ المعاني المتعددة توصل إلى حقائق متعددة ولذلك استخدمها الباري تعالى لأجل أنَّ فيها بيانٌ وإحكام للقرآن.
ومن خلال هذا كُلَّهُ اتضح أنَّ هذهِ الأسماء الإلهية هي بنفسها عقائد ومعتقدات وحيانية، وهي أصول الوحي الإلهي وأصول القرآن، كذلك الحال في محكمات القرآن وهي أصول القرآن وهي أسماء الله تعالى وتعتبر طبقة من الطبقات العاليّة لمحكمات القرآن.
إذنْ إذا كانت محكمات القرآن مبنية على استعمال اللفظ في أكثر من