تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - المبحث الأول باب الاجتهاد مفتوح على مصراعيه عند الشيعة الإمامية
كُلُّ هذا وغيره بينته الشريعة المقدَّسة من خلال مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) التي وضعت الأعمدة والضوابط والثوابت التي لا يمكن لأي نظام من صنع البشر في الكون كله أنْ يتخطاها، ومَن تخطاها بحالة سلبية وعدم اعتراف كُتِبَ عليه الفشل في كل مشاريعه الاقتصادية والعمرانية والفكرية والعلميّة ... الخ بل من جميع العلوم سواء الفقهية منها أو العقائدية أو التفسيرية أو المَعْرفية أو ... الخ.
إذنْ هذهِ القواعد والأُسس التي جذّرتها مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) وفتحوا أبوابها وأسرارها هي حصون منيعة لا تستطيع البشرية أنْ تتسلق وتقفز عليها من دون تطبيق ومُجازات لهذهِ الأصول العلمية والمعادلات، وهذا هو السِرُّ في بقاءها وديمومتها بعد مضي أكثر من أربعة عشر قَرْناً على تأسيسها.
وهذا نظير ما يقوله علماء الرياضيات مِن أنَّ الرياضيات كلها من علم الهندسة وعلم المثلثات والجبر والميكانيكا والقوى والهندسة الفضائية والفلكية و ... الخ.
تتشعب من معادلات تِسْع هي عملية الجمع والطرح والضرب والقسمة والجبر والهندسة والمثلثات و ... الخ.
وعليه فأيِّ عملية حسابيَّة في إنشاء مفاعل نووي، أو أسلحة ذرية كيميائية وأي تطور بيولوجي لا يمكن أنْ تتجاوز المعادلات التسع.