تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٢ - أقسام الدلالة
طعن المتكلم في زيد ببخله هو طعن ببخل زيد المراد يمكن أنْ يكون المتكلم أراد تكذيب زيد في دعواه وهذا مراد جدي آخر، فليس المراد هو الطعن بالبخل وإنَّما شيء آخر، أو يمكن أنْ يكون المراد من وصف زيد بالبخل لأجله وقايته من الضرر الذي يريد أنْ يوقعه به شخص آخر أراد أنْ ينتهك زيد مثلًا، فحينئذٍ نلاحظ أنَّ المراد الجدي قدْ تغيَّر فيقول لك الطرف لماذا ترمي زيداً بالبخل وعليك أنْ ترضيه وهكذا.
إذنْ نلاحظ الانتقالات من معنى جدي إلى آخر واختلف التصوري عن الاستعمالي عن التفهيمي.
وعليه فاستعمال اللفظ في أكثر من معنى له أكثر من معنى واحد، يعني لها معنى لمدلول التصوري الذي يتكثر في الاستعمالي، أو الاستعمالي يتكثر في التفهيمي فحينئذٍ تكون عندنا عِدَّة مداليل استعمالية، ثم إنَّ لكل مدلول استعمالي إذا كان متكثر أو كان أُحادي المدلول الاستعمالي المعنى فإنَّ الاستعمالي يكون له عِدَّة مداليل أو معاني تفهيمية ثم المعاني أو المداليل التفهيمية يكون له عِدَّة معاني أو مداليل جدية سواء كان مدلول تفهيمي واحد أو متكثر.
ثم المعنى الجدي له معانٍ متكثرة، فالمعنى الجدي الأوَّل له عِدَّة مداليل جديَّة، وهكذا المعنى الجدي الثاني أيضاً له عِدَّة مداليل جدية متكثرة في الطبقة الثانية بلْ وفي الطبقات الأُخرى التالية، وهكذا.
وحينئذٍ ينبغي الالتفات إلى أنَّ هذا كُلَّهُ على مستوى التصور فيجب علينا أنْ نَلُّمَ بكامل تصوره، وبعد ذلك ندخل إنْ شاء الله في تفاصيله وأدلته وآثاره.