تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٧ - أقوال ومباني علماء الأصول في قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى
القول الثاني: ذهب جملة من الأصوليين إلى جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى وقد ذهب إليه جملة من المتأخرين أمثال السيد الخوئي (قدس سرّه) في محاضرات أصول الفقه ج ١/ ٢٠٨ والشيخ الفياض في المباحث الأصولية، ج ١، ص ٣٢٤ و ... الخ.
منهم مَن بنى على أنَّه لا مانع من جعل لحاظ اللفظ في الذهن آلياً أداةً ووسيلة لتفهيم معنيين مستقلين إذا كان له علاقة بهما، وهو بهذا اللحاظ فيه يصلح أنْ يكون سبباً لانتقال الذهن إلى كل من المعنيين مستقلًا في آن واحد.
سند، محمد، تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم، الولاية قطب القرآن عليها تستدير محكماته، ١جلد، موسسة الصادق للطباعة و النشر - تهران - ايران، چاپ: ١، ١٤٣٤ ه.ق.
نهم مَنْ بَنى على أنَّ حقيقة الاستعمال هي جعل اللفظ علامة على المعنى، فإذا كان شأن اللفظ شأن العلامة فالنظر إليه استقلالي كالنظر إلى العلامة.
ثم على القول بجواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى هل يكون هذا الاستعمال على نحو الحقيقة أو المجاز، فمنهم مَن ذهب إلى الحقيقة وبنى على أنَّ الألفاظ موضوعة بإزاء المعاني من دون أخذ قيد الوحدة الذي ذكره صاحبالمعالم (قدس سرّه) فحينئذٍ يكون في الاستعمال حقيقياً لا مجازاً [١].
ومنهم من ذهب إلى المجازية لمخالفة الوضع بقيد الوحدة.
القول الثالث: ذهب بعض الأصوليين أنَّه إذا لم يجز استعمال اللفظ في أكثر من معنى في المفرد فإنَّه يجوز الاستعمال في حالة التثنية والجمع بأنْ يراد من كلمة عينين- مثلًا- فرد من العين الباصرة وفرد من العين النابعة، فلفظ
[١] المباحث الأصولية، للشيخ الفياض، ج ١، ص ٣١١.