تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٥ - مقدمة
الخ بلْ تشمل كافة أنواع قواعدعلوم اللغة كعلم البلاغة بما فيه من علم البيان وعلم المعاني وعلم البديع وعلم الاشتقاق وعلم نحت اللغة وعلم أصل اللغة و ... الخ إلى أنْ تكثرت العلوم وتوسَّعت ونمت إلى الآن فقط علوم اللغة رَبَتْ أقسامها على العشر علوم وكل هذهِ العلوم لها قواعد تنطلق من دوال لفظية، ثم إنَّ كل دال لفظي دلّ لفظي قدْ يكون محسوس وغير مرئي مثل الهيئة وعلى اختلاف الهيئات سواء انفرادية أو تركيبية، تامة أو ناقصة أو ... الخ.
فإنَّ كل هذهِ الدوال اللفظية يمكن أنْ تستعمل في أكثر من معنى على ما سيأتي تفصيله وتوضيحه بالأمثلة، فمثلًا الضم قدْ يستخدم علامة على الفاعل أو علامة للخبر أو المبتدأ أو الصفة التابعة أو قدْ يستخدم الضم للبناء على الضم وقد ... الخ كل ذلك في آن واحد، وكل واحد من هذهِ الهيئات المختلفة لها معناها الخاص المختلف عن الهيئةالأُخرى.
وعليه إذا بنينا على علم التفسير للقرآن الكريم على هذا الأساس المتين والمتشعب والمتوسع بهذا الوسع، وسُنبين صحة هذا الالتزام والبرهنة على ذلك ببيانات مختلفة، ومثل هذا الالتزام يفترق بهذا الوسع اللامحدود عمن لا يلتزم به، فمثلًا مسار معظم المفسرين كما سيأتي مبني على أساس أنَّ الآية الواحدة ليسَ لها إلّا ظهور واحد فيجب حينئذٍ أنْ يُقيم المُفَسِّر عملية الترجيح بين صياغات الظهور المختلفة المتعددة من ناحية الإعراب بنحو الجملية الأسمية يختلف عن الإعراب بنحو الجملة الفعلية والإعراب بنحو المفرد من كون هذا فاعل، أو مبتدأ، أو صفة، أو خبر أو ... الخ فكل واحد من هذهِ الهيئات المختلفة له معناه المختلف عن الآخر كما تقدم قبل