تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٧ - تنبيه
من باب الزخرفة والبهرجة، كلا، وإنَّما لأجل أنْ نصل إلى نتائج صحيحة وطيبة وليسَ فيها ثغرات فلابدَّ من تَفَعَّلها.
إذنْ تطبيق قواعد علوم اللغة وما يتفرع عنها وما يتعلّق بها وسيع النطاق والقواعد، ولأجل تفعيله تصبح لدينا إلى ما شاء الله من القواعد وما يتفرع عنها، وهكذا استعمال وتطبيق مستفيض في كلام المعصوم (ع)، وهذا يصبح بُرهاناً له ويعي عنه الآخرون غير المعصوم، ويكون هذا بالتالي مصداقاً لقاعدة «إنَّ الكلام والواحد ليتصرف إلى سبعين وجهاً» ويكن للإمام (ع) المَخْلَص من كل وجه، وعليه فإنَّ ما ينتهي إليه الكلام من معادلات تتركب فإنَّها توقفك على أبواب وأنفاق متعددة في الكلام الواحد، ولكن هذا المطلب هو لمجرد التصوير وأنَّه أمرٌ نظري بالنسبة إلى غير المعصوم تقريباً، أمَّا كتطبيق عملي ووعاية علميّة فإنَّه يصعب على غير المعصوم ذلك.
وعليه قدْ يلاحظ المدلول التصوري للمخاطب، قدْ يكون شخص المدلول الاستعمالي أو شخص مخاطب آخر، والمدلول التفهيمي قدْ يكون لمخاطب ثالث، والمدلول الجدي قدْ يكون لمخاطب رابع، وأيضاً يوجد وراء المدلول الجدي الأوّلي جدي ثانٍ وثالثٍ و ... الخ وننتهي إلى أنَّ الجدي على طبقات، والقاعدة التي نحن بصددها [إياكِ أعني واسمعي يا جارة] هي من طبقة المراد الجدي، ولكن هناك ما هو جدي أخطر.
الفائدة الرابعة: إنَّ قاعدة [إياكِ أعني واسمعي يا جارة] توجب اليقظة والالتفات والقيام من السُّبات بشكل أكثر فأكثرللطرف المعني به الخطاب وبأسلوب هادئ سليم صائب يوصله إلى حقيقة الأمر التي كان