تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٨ - رواية عن الإمام الباقر عليه السلام
توحده وحدة سياق وهذا ما يتوهمه الكثير من المفسرين بأنَّه سرسرح استرسالي يَسرَح غفلة البشر بعفوية صريحة بأنَّه شيء متصل إلّا أنَّه ليسَ بشيء واحد وإنَّما هو شيئان، ووحدة السياق ووحدة الاتصال لا تعني وحدة المعنى وغير كاشفة عنها ولا ملازمة بينهما.
وقوله (ع)
«ويتصرف على وجوه»
وهذا دليل على أنَّ الآية الواحدة بلْ الجملة الواحدة والمفردة الواحدة فضلًا عن السورة والسور لها عدَّة معاني وتتكثر إلى ما شاء الله وتترامى انطلاقاً من تعدد الخطاب القرآني فإنَّ مثل هذا يوحي غفلةً بوحدة الاتصال ولوحدة السياق وأنه خطاب واحد والواقع خلافه وبعبارة أُخرى أنَّه يمكننا أنْ نستظهر من كلامه (ع): إنَّ قاعدة الالتفات هي مفتاح وباب كبير لباب التأويل ولمعرفة تعدد وتنوع بطون القرآن وتميّزها عن ظهورها.
وأيضاً نستظهر ويتبين من كلامه (ع) أنَّ الخطاب القرآني يتنوع ويتعدد فقدْ يكون المتكلم متعدد في آية واحدة، وقدْ يكون المخاطب متعدد، وقدْ يكون أحدهما متعدد دون الآخر أو كليهما لثالث ورابع وخامس و ... الخ.
ومعرفة مثل هذهِ الأمور بالتالي يفتح لنا باباً في معرفة الدلالات المتعددة وكيفية الالتفات إلى معرفة الدلالات الخفيّة التي تقدم ذكرها في القاعدة الأُولى- قاعدة التعريض- والدلالات الكنائية التي أكَّدت عليها الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، وباب مثل هذهِ الدلالات كما مَرَّ هي باب للتأويل، والباب إلى التأويل هو التنبيه إلى قاعدة الالتفات التي نحن بصددها التي ذكرت في علم البلاغة في علم البديع، والتنبيه لمثل هذهِ