تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٨ - الهجرة والنصرة في مدرسة أهل البيت عليهم السلام
لأهل البيت (عليهم السلام) ولأمير المؤمنين (ع) خاصة، وهكذا غيرها كقوله تعالى: لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [١].
وعليه فيجب اتباع السابقين بالهجرة والنصرة بإحسان ومقام الإحسان لا يصل إليه إلّا الأئمة الاثنى عشر (عليهم السلام) للآية وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ [٢]. والذين يتّبع النبي (ص) وعليًّ (ع) بإحسان هم الأئمة الاثنا عشر فقط لأنَّهم الوحيدون الذين يطبقون قواعد الاتباع بإحسان ولذا وَرَدَ في بيانات أهل البيت (عليهم السلام) في تفسير الآية المباركة [والذين اتبعوهم بإحسان] إنَّ أوَّل التابعين هو عليُّ بن أبي طالب (ع) والذين اتبعوهم بإحسان هم الأئمة لأحد عشر بعد أمير المؤمنين (ع) والتابع لابدَّ وأنْ يكون بدرجة متابعة عالية وشيعة ولذا وَرَدَ عن الإمام الرضا (ع):- شيعةُ عليّ: هم الحسن والحسين (عليهما السلام) والتسعة المعصومين من ذرية الحسين (عليهم السلام) فاتبعوا أمير المؤمنين (ع) ليسَ فقط متابعة في كُلّ صغيرة وكبيرة، وإنَّما مضافاً لذلك اتّبعوه بإحسان، ومقام الإحسان مقامٌ متميز إذْ لو استنطقنا القرآن من هم المحسنون لأجاب أنهم في درجة فوق درجة المصطفين وأهل اليقين، كما دلَّ على ذلك ما وَرَدَ في سورة يوسف (ع) وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [٣].
بتقريب: أنَّ المحسِن معناه من وصل إلى درجة يؤتى علم لدُني وحكمة لدّنية.
[١] سورة الشورى: الآية ٢٣.
[٢] سورة التوبة: الآية ١٠٠.
[٣] سورة يوسف: الآية ٢٢.