تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥ - مقدمة
القرآنية من لقطة إلى أُخرى متسلسلة لكنَّ لا يعني هذا أنَّ المشهد واحدٌ في هذهِ الآية الواحدة المباركة وإنْ كان نسق اتصال الآية أو الآيات واحداً، وإنَّما القرآن ينقل لنا في الآية الواحدة مشاهدُ لقطات متعددة وهم يحسبون أنهم لا زالوا في المشهد الأوَّل.
إلّا أنَّه وللأسف أنَّ المفسرين من كلا الطرفين غفلوا عن ملاحظة ارتباط بعض القواعد مع بعضها الآخر، كُلّ ذلك نتيجة الابتعاد عن ملاحظة البيانات العلميّة الموجودة في روايات أهل البيت (عليهم السلام).
فمثلًا هناك ارتباط وثيق بين قاعدة الالتفات وقاعدة أسباب النزول، وإنْ كان البحث عن قاعدة أسباب النزول يأتي مفصلًا في محله إنْ شاء الله، إلّا أنَّه نشير إلى ذلك من باب بيان ارتباط بعض القواعد مع بعضها الآخر مع بيان نوع العلاقة والصلة فمثلًا بعضهم وللأسف لا يتبنى مسألة تعدد أسباب النزول وأنَّ الآية الواحدة لها أسباب مُتعددة، بلْ حتَّى جُمل تلك الآية أو بحسب كلماتها فإنَّهم لا يبنون على وجود أكثر من سبب، والحال قدْ يظن بعض المفسرين أو قرّاء القرآن أنَّ سبب نزول هذهِ الآية هو الواقعة أو الحادثة الفلانية أو الشخص الفلاني والحال في بعض الآيات قدْ يكون سبب نزول صور الآية شخص، ووسطها شخص آخر أو حادثة أُخرى، وذيلها في ثالث، بلْ يمكن أنْ نقول أكثر من هذا بأنْ تكون فقرات الآية الواحدة صدرها في شخص أو واقعة أو حادثة معينة، ووسطها في آخر، وذيلها في ثالث و ... الخ.
وعليه فغفلة المفسرين عن الالتفات والتنبيه لمثل هذهِ المطالب العلميّة المهمة يوقعهم في أخطاء تفسيرية خطيرة.
توضيح ذلك: ما جاء في سورة الأحزاب يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ