تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - ٤- منهج أمومة ولاية أهل البيت (عليهم السلام) والمحكمات في القرآن
كذلك التفسير الأدبي في القواعد الأدبية في استعمال اللفظ في أكثر من معنى فما دام على القواعد والموازين العلمية الصحيحة فحينئذٍ بالإمكان أنْ تُنْشأ عِدَّة صياغات للظهور في البُعد الصرفي والبُعد النحوي والبلاغي والاشتقاقي و ... الخ.
وهذا يمكن اعتباره كشرط أوَّل.
والشرط الثاني: لابدَّ من ملاحظة نسق الآية مع الآيات، بأنْ لا يُفيد هذا الاحتمال الذي نحتمله في الآية المباركة دالٌّ لفظي آخر؛ لأنَّ تعدد الاحتمال وإنْ كان على الموازين إلّا أنَّه يقطع الطريق ولا ينسجم مع مجموعة الدوال في الجملة الواحدة أو الآية الواحدة وعليه إذا حصل هكذا تهافت فحينئذٍ نرفع اليد عن هكذا احتمال مع بقاء الهيمنة والحاكمية لمحكمات القرآن وأنَّ المحكمات لها طبقات، كما سيتضح ذلك في محله.
والقرآن الكريم يحذر من اتباع الآيات المتشابهات وإنْ كانت من القرآن الكريم فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ [١]. أي يزيغون وينحرفون إذا اتبعوا المتشابهات، وكأنَّما القرآن الكريم يُنادي:- أيها المتَّبِع للمتشابه لا تُدَلِّس ولا تكذب على الآخرين.
وإذا قال المستمسك بالآية المتشابهة لوحدها أني أتبع هذه الآية المتشابهة وأنها من القرآن الكريم.
قلنا له: التمسُّك بهذه الآية لوحدها وبمفردها يُسبب شتات للفكر وعدم التمسك بكل آيات الذكر الحكيم: أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ
[١] سورة آل عمران: الآية ٧.