تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٢ - التبيان الروائي في التفسير المأثور
٢- قوله تعالى: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا [١].
٣- قوله تعالى: بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ ما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظَّالِمُونَ [٢].
وغيرها من الآيات القرآنية التي ذكرت وأكَّدت على أنَّ هؤلاء (عليهم السلام) لهم صفة علمية ومقام علمي شبيه ما نعت به القرآن الكريم الخضر: فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَ عَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً [٣] وهذا الإتباع والانقياد هو عن علم ودرجة الإنقياد عن علم أعلى درجة من الآمرية والإنقياد التعبدي ومن الواضح أنَّ الحجية اليقينية حجية قطع وإتباعها أعظم من حجية الظن، وإنْ كان اتّباع موسى (ع) للخضر ليسَ اتباع ظني أو على عماية- والعياذ بالله- وإنَّما اتباعٌ فيه نور ولكن إجمالي وإبهامي.
الخلاصة: إذا تعاطينا مع بيانات القرآن الكريم تعاطي التعليم والاستعلام والبيان سيكون تعاطي للآيات القرآنية علمياً وعن دليل لا تعاطي ظني أو جة تعبدية ظنية.
وهكذا تعاملنا مع الروايات الواردة عن طريق أئمة أهل البيت (عليهم السلام) تعاملًا علمياً وبالتالي سوف ينتج أنَّه ليسَ تعاملنا مع الروايات أنها تأويلية بمعنى تعبدية بلا معرفة، نعم نُسَلِّم التعبدية الظنية إلّا أنَّها ليسَ تعاطياً
[١] سورة النساء: الآية ٨٣.
[٢] سورة العنكبوت: ٤٩.
[٣] سورة الكهف: الآية ٦٥.