تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - ٤- منهج أمومة ولاية أهل البيت (عليهم السلام) والمحكمات في القرآن
موحَّد وله محاور مركزية في دوائر تكبر وتتمركز شيئاً فشيئاً وبالتالي فهذا المنهج التفسير لأمومة المحكمات سوف يُضفي بظلاله على كل قاعدة قاعدة في التفسير وعلى كل أصل أصل في أي نظام من الأنظمة لثلاثة الآتية: سواء نظام الاستعمال اللفظي في القرآن وما فيه من قواعد كما سيأتي تفصيله من قاعدة التعريف أو الالتفات أو إياك أعني واسمعي يا جارة أو استعمال اللفظ في أكثر من معنى أو .....؟ أو في نظام المعاني في القرآن أو في نظام الحقائق فلو قارنا بين أي قاعدة عن قواعد علم التفسير في كتب علوم القرآن على المنهج التفسير الموضوعي أو التفسير التجزيئي أو أسباب النزول أو تفسير القرآن بالقرآن وكيف صياغتها وسبكها مع القواعد وصياغتها وسبكها في منهج أمومة المحكمات وولاية أهل البيت (عليهم السلام) لوجدنا طبيعة وهندسة تلك القواعد تختلف اختلافاً بنيوياً كبيراً.
فقاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى وإنْ كان الباب مفتوح على مصراعيه في منهج أمومة المحكمات إلّا أنَّه مشروط ولسنا كبقية التفاسير اللغوية والأدبية والنحوية للقرآن الكريم بأنْ يأخذ المفسر في تفسير آية البعد الأدبي أو بُعْد أحادي ويَنقُل فيه الآراء بلا أي قيد وضابطة إلّا ضوابط قواعد اللغة والأدب ويغفل عن ملاحظة قواعد العلوم الأُخرى ودخالتها في تفسير الآية وما هو مقدار التدخل- فالقرآن يؤكِّد على منهج المحكمات دائماً هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ [١].
إذنْ القرآن أكَّد على اتباع المحكمات ونهى عن اتباع المتشابهات فَيَتَّبِعُونَ
[١] سورة آل عمران: الآية ٧.