تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - ٤- منهج أمومة ولاية أهل البيت (عليهم السلام) والمحكمات في القرآن
قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم لا تصلح سواهم، ولا تصلح الولاة من غيرهم» [١].
وعليه فالحاكم والفيصل بين المحكمات والمتشابهات هو الله تعالى ثم الراسخون في العلم.
هناك أمومتان:- أمومة لله، وأمومة الراسخون في العلم الذين هم النبي (ص) والعترة الطاهرة (عليهم السلام) وَبَيَّن القرآن الكريم أنَّ قطب القرآن والمحور المركزي الذي يستدير عليها محكم الكتاب هي ولاية وأمومة أهل البيت (عليهم السلام).
وعليه فإنَّ تسميّة منهجنا التفسيري بهذا الاسم مستفادة ومقتبسة من مجموع الآيات والروايات الواردة في المقام في ترسيم نظام القرآن، وليس هذا الاقتباس مجرد عنوان إعلامي ومجاملي كلا ثم كلا، وإنَّما هو ضرورة منهجية علمية وصناعية سنبينها في أبحاث هذا الكتاب إنْ شاء الله تعالى.
وهذا المنهج يبحث فيه أمران:
الأمر الأوَّل: تأكيد القرآن على أهمية رجوع المتشابه إلى المحكم:
سنتعرض إنْ شاء الله في القاعدة الرابعة من قواعد استعمال النظام اللفظي في القرآن وهي: استعمال اللفظ في أكثر من معنى إنْ شاء الله تعالى إلّا أنَّه أحد شرائط هذهِ القاعدة هو مما يرتبط بمنهج الأمومة المركزية ومحورية المحكمات للآيات والسور، القرآنية المتشابهة وولاية أهل البيت على المحكمات، وأنَّ منهج أمومة المحكمات عبارة عن منهج منظومي
[١] نهج البلاغة، خطبة/ ١٤٤.