تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - الظهور والتأويل
وهذهِ القاعدة بدورها تتشعب إلى قواعد عديدة أُخرى أيضاً، نتعرض إليها لاحقاً ضمن بعض المباحث التالية إنْ شاء الله تعالى.
وهذهِ القاعدة وإنْ كنّا لمْ نسلط الأضواء عليها كثيراً في مبحث نظام الاستعمال اللفظي في القرآن؛ لانه سوف نبحثها أيضاً في القسمين الآخرين في نظام المعاني في القرآن، ونظام الحقائق القرآنية- ونسلط عليها الأضواء أكثر هناك. فانتظر.
ودراسة وبحث هذهِ القاعدة له أهمية وفائدة تظهر في جملة من المقامات:
منها: مقام قراءة تفسير القرآن الكريم والسنة المطهرة للنبي (ص) وأهل بيته (عليهم السلام) أي قراءة النصوص الدينية بأكملها.
فالمُفَسِّر أو الفقيه إذا توصل إلى تفسير غامض او ظهور غير واضح وخفي يصعب إدراكه على الآخرين فحينئذٍ ربما لا يكون هناك ظهور ولا يوجد تفسير بلْ يكون تأويلًا ... الخ.
وعليه فيكون البحث عن مثل هذهِ القاعدة بحثاً مهماً يُعَيِّن مصير قيمة التفسير أنَّه استظهار من الآيات والسور أو تأويلٌ، سيما أنَّ التأويل يحتاج إلى شاهد وميزان وإلّا لمْ يُعَوَّل عليه، فإذا لمْ يكنْ للشيء ظهور فهو تأويلٌ ومن الصعوبة بمكان الوقوف على دليله أو قدْ لا يتمكن في بعض الأحيان من الوقوف على دليله.