تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥ - التعريض ليسَ مختصا بعلم تفسير القرآن
مصراعيه، ولكنْ وللأسف بشكل فوضوي وهذا بحسب منطق العقل والعقلانية ليسَ فتحاً للباب وإنَّما سفسطة وسدٌّ للباب.
أمَّا مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) تدعو إلى فتح الباب على مصراعيه أيضاً أي فتح باب التأويل والدلالات الخفيّة إلّا أنَّها تشترط أنْ يكون ذلك على وفق قواعد وموازين منضبطة تنطلق من سطح الظاهر الأوّلي ومنطقة بديهية واضحة، ثم شيئاً فشيء إلى مناطق نظرية أبعد مبهمة مظلمة متوغلة في الإبهام ينقشع الظلام عنها ببركة نور المناطق النيرة، لكنَّ طبق قواعد وموازين متعاقبة ومتلاحقة ومتسلسلة ومنتظمة حتَّى تصل إلى نتائج يقينية لا موهومة ومتزلزلة في كافة أنواع العلوم الدينية وغيرها كالرياضيات والهندسة بأصنافها وأنواعها.
فالتطور والنضوح العلمي واكتشاف نظريات جديدة في الرياضيات الحديثة وما توصل إليه علم الرياضيات الآن ودخالته في العلوم الأُخرى الحديثة لمْ يأتِ قفزة واحدة ووصول عشوائي، وإنَّما حصل ذلك شيئاً فشيئاً، وبُذل جهدٌ دؤوب من قبل علماء متخصصين بعدما كانت مسائل علم الرياضيات مثلًا مبهمة ومتوغلة في النظرية ثم سُهِّلت، فهل يعني هذا أنَّه سوف تقف مسيرة قافلة علم الرياضيات إلى حدّ وتنتهي؟
كلا لا تنتهي ما دامت المسيرة الفكرية للبشر مستمرة في كُلّ العلوم وليسَ الرياضيات فقط بلْ تتعداه إلى كُلّ العلوم الأُخرى من الفيزياء والكيمياء والأحياء والهندسة والفسلوجيا والبيلوجيا وعلم الإدارة والسياسة والاقتصاد و ... الخ.
وهذا كُلَّهُ يجري في علم التفسير وإنْ حاله حال أي علم آخر تجري