تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١ - النظام اللفظي في القرآن الكريم
النظام اللفظي في القرآن الكريم
وهو ما يُعبَّر عنه بعلم الاشتقاق والوصول إلى جذر وأساس الكلمة المعروف ب- (علم الصرف).
فإذا قرأت القرآن تلاحظ أنَّ البشر يعجز من أنْ يمارس نظام الاشتقاقات في القرآن، فالخبير المتخصص في هذا المجال يُلاحظ أنَّ القرآن يأتي بتفعيلة للفعل، وثانية للاسم، وثالثة للجملة الأسمية ورابعة جملة مُؤكدة و ... الخ.
ويلاحظ المُتخصص كيف يتجول القرآن بانسيابية فائقة في المواد اللفظية في الآية الواحدة فضلًا عن السورة الواحدة.
علماً أنَّ هذهِ الممارسة الاشتقاقية- كما مَرَّ- وكما سيتضح كذلك من خلال البحوث الآتية في المواد القرآنية، يعجز عنها متكلمو وبلاغيو وصرفيو ونحويو ومفكرو البشر، فمثلًا النحويون لمْ يحيطوا باشتقاقاته وتعدد المصارد والصفة المشبهة والفعل ...، وأحياناً يأتي القرآن بالمعنى في موضعٍ وباللفظ في موضعٍ آخر وهكذا مسألة التقديم والتأخير والقواعد المرتبطة بها فإنَّ لها انسيابية ونسق واحد من القرآن ولا يلزم منها التافت.
وهكذا الشاعر لمْ يستطع أنْ يأتي في قصيدته بسبك نفس السبك القرآني ويحافظ عليه وهكذا باقي التخصصات الأُخرى، بلْ البشر بكافة عقولهم وباختلاف مستوياتهم الفكرية والثقافية والتخصصية يعجزوا من أنْ يأتوا بآية واحدة ممارسٌ فيها سبك كالسبك القرآني.
هذا كُلَّهُ في الطرف الذي عند الناس، وإنْ كان حاق بعض اللغات