تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩ - أفعال الإنسان اختيارية أو لا؟
فمن الصعوبة بمكان التخلص منها خاصة ذو النفوس الضعيفة والمريضة، الذين دائماً يصابون ويسحرون بمسٍّ بسبب تفاقم الرؤى العقائدية الفاسدة التي يقع فيها بخلاف ما إذا كانت نفس الإنسان مؤمنة مطمئنة بعقائد نورية وحيانية محمديّة صحيحة فإنَّ الشيطان وأتباعه لا يقرُب منها؛ لأنَّها لمْ تنقاد إليها بخلاف ما إذا كان الإنسان ضعيف النفس، فهؤلاء الذين يُسحرون أو يصابون بمسٍّ ذلك بسبب تفاقم الرؤى العقائدية الفاسدة التي يعتقدون بها.
وهذا النظام الثلاثي الذي اخترناه، ليسَ فقط بالنسبة إلى العلوم والمعارف الدينية بشتى أنواعها، وإنَّما حتَّى في باقي العلوم الجامعية والأكاديمية الأُخرى، فمثلًا في علم القانون والعلوم الإنسانية وغيرها أيضاً يعتمدون هذا النظام الثلاثي للتفسير- فعل صفة رؤية.
فالعلوم الإسلامية عندهم مثلًا الرؤية الكونية والأيديولوجية هي أساس الفلسفة الأخلاقية، وهذهِ الفلسفة هي صفات الرؤية الكونية يعني عقيدة وفكر وفلسفة، وهكذا الفلسفة الأخلاقية هي أساس للفلسفة الحقوقية والدستورية والقانونية.
النتيجة: من كُلّ هذا يُعلم أنَّ النظام الثلاثي- ألفاظ، معاني- حقائق- نظام حاكم ومهيمن على العلوم الباحثة عن حتَّى مثل أحوال الطب الإنساني، بلْ وحتَّى ما يرتبط بعالم المادة والظواهر الطبيعية.
إذنْ هناك سلسلة مراتب علوم عقائدية أو رؤوية- أي من العقيدة والفكر- ثم علوم إنسانية ثم علوم بدنية تربط بالبدن بعضها مهيمن على البعض الآخر.