تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - ثانياً مدرك النظرية
تصل وتصبح فصولًا جوهرية.
بالإضافة إلى ذلك فإنَّ البدن يكون بشكل يتناسب مع القوّة التي يمتلكها الإنسان وغيره، فمثلًا في الأسد الهيئة الجمسانية له تناسب القوة التي يمتلكها ودلَّت الآيات والروايات على أنَّ الأجسام الأخروية هيأتها تابعة للفصول الجوهرية التي يتكامل بها الإنسان أو يتناقص.
كذلك في محل كلامنا إنَّ موارد الحكم بالحُسن هي نفسها في موارد الفضائل والكمالات، حيث يتبين أنَّها توجب تجسم الأعمال بصورة نورانية، وموارد القبح هي بنفسها موارد النقص التي تتجسم بصورة رديئة ظلمانية، فيظهر أنَّ الحكم بالقبح والحسن ليسَ اعتبارياً بلْ أمر عقلي له مناشيء تكوينية [١].
ثانياً: مدرك النظرية:
دلَّت الآيات القرآنية والروايات الواردة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) على ذلك:
أمَّا الآيات هي:-
١- قوله تعالى: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً [٢].
بتقريب: إنَّ الآية المباركة تصرِّح بحضور عمل الإنسان من خيرٍ وشرٍّ في النشأة الأُخرى.
[١] الإمامة الإلهية، ج ١ الشيخ محمد السند.
[٢] سورة آل عمران: الآية ٣٠.