تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠
يدَّعي أصحاب هذا المنهج [١] الاستقلالية للقرآن بمعزل عن العترة الطاهرة التي هي العِدْل الآخر للقرآن، والتفكيك بينهما في معرفة الأحكام والمناهج القرآنية، وأنَّ هذا التفسير هو العاصم للفكر عن الوقوع في الخطأ وأنه يوصل إلى الحقيقة وليسَ فيه تخطئة، والحال نرى أنَّ أصحاب هذا المنهج يُخطيء بعضهم بعضاً وهم مختلفون فيما بينهم في تفسير الآية الواحدة، وحتَّى لو بنينا أنَّ اختلافهم ليسَ تناقضياً فهل أنَّ اختلافهم توافق وكمال أكمل أم لا؟
وعلى هذا فتُرصَد عِدَّة مؤاخذات على هذا المنهج- تفسير القرآن بالقرآن:-
أولًا: إنَّ الظاهر الذي نحن فيه جميعاً لا نحيط به، فكيف يستطيع مَن يدعي أنَّ هذا المنهج التفسيري- القرآن بالقرآن- هو المهيمن وهو الموصل إلى الحقيقة وهو ... الخ، وأنه يتمكن ويُمكِن الآخرين على تفسير القرآن بكل ما في القرآن بحيث يستطيع أنْ يقول:
[١] كالسيد محمد حسين الطباطبائي (قدس سره) من علماء الإمامية وتلامذته بلْ لعلَّه حتّى السيد الخوئي في تفسيره البيان، وكذا صاحب تفسر المنار من علماء ومفسري إخواننا السنة.