تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩
المؤاخذات على المناهج الأُخرى
مؤاخذات على منهج تفسير القرآن بالقرآن
« قال رسول الله: إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يقول تذاكر العلم بين عبادي ممّا تحيي عليه القلوب الميتة إذا هم انتهوا فيه إلى أمري»
« تذاكروا وتلاقوا وتحدّثوا فإنَّ الحديث جلاءٌ للقلوب، إنَّ القلوب لترين كما يرين السيف جلاؤها» [١]:
[١] الغرض من بيان هذا المنهج ليسَ لأجل استقصائه وإنَّما نحن بصدد المقارنة بين منهجنا- أمومة المحكمات- الذي يقول بصياغة المعية في كل خطوة خطوة ولبنة لبنة من مباني الكتاب العزيز بأنَّه لا القرآن يفترق عن العترة ولا العترة تفترق عنه، وكما قال رسول الله: «لن يفترقا- الكتاب والعترة- حتّى يردا عليَّ الحوض»، وبين المناهج الأُخرى غير منهج أمومة المحكمات.سند، محمد، تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم، الولاية قطب القرآن عليها تستدير محكماته، ١جلد، موسسة الصادق للطباعة و النشر - تهران - ايران، چاپ: ١، ١٤٣٤ ه.ق. وعليه يجب أنْ تكون كل الأنظمة تحمل وجهين- كتاب وعترة- لحقيقة واحدة، ومن خلال هذا يتضح أنَّ الغرض من إجراء المقارنة بين منهجنا والمناهج التفسيرية الأُخرى هو لأجل الوصول إلى رسم منهج تفسيري للقرآن متكامل لا ترد عليه- مهما أمكن وبحسب ما يوفق الله له- نقوضات أكثر كما ترد على المناهج الأُخرى. كل ذلك بفضل الرجوع إلى الروايات الواردة عن أئمة العترة الطاهرة (عليهم السلام) وبِعَرْض الجوانب السلبية لا يظنن ظان بأننا نريد تهميش واستقصاء المناهج الأُخرى وتضييع جهود وعلماء عمالقة أتعبوا أنفسهم الشريفة في ذلك- رضوان الله عليهم- والعياذ بالله أمثال العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي (قدس سره) صاحب الجهد العظيم الذي يعجز القلم واللسان عن تثمينه ومواجهته العظيمة للفكر الشيوعي والنازي والفكر الغربي، وتربيته لجيل من تلامذته الجهابذة- حفظهم الله تعالى- وهذا كُلَّهُ من إنجازاته العظيمة التي لا كفران لسعي العلامة الطباطبائي (قدس سره). ولكن من باب هو أنَّ نفس العلامة الطباطبائي (قدس سره) تعلمنا منه عملية النقد والبحث أخذاً بأمر أخذاً بوصية النبي والأئمة الهداة المهديين (عليهم السلام) وهي: أولًا: علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (ع)، قال: «قال رسول الله: إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يقول تذاكر العلم بين عبادي ممّا تحيي عليه القلوب الميتة إذا هم انتهوا فيه إلى أمري» الكافي/ ج ١، كتاب فضل العلم، ب ٩، ح ٦. ثانياً: مُحمَّد بن يحيى عن أحمد بن مُحمَّد عن عبدالله بن مُحمَّد الحجّال عن بعض أصحابه رفعه، قال: قال رسول الله: «تذاكروا وتلاقوا وتحدّثوا فإنَّ الحديث جلاءٌ للقلوب، إنَّ القلوب لترين كما يرين السيف جلاؤها» الكافي/ ج ١، كتاب فضل العلم، ب ٩، ح ٨. وعندما نكون بصدد نقل التأويل لا لأجل جحود وإنكار جهود العلامة والعياذ بالله إلّا أنَّه وبحمد الله تعالى فإنَّ طبيعة مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) ليست سد باب الاجتهاد وإنَّما نحن المخطئة وفي هذهِ المدرسة يُفسح المجال للفكر الحُرّ الموزون حرصاً على تطوير عملية التكامل العلمي.