تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - الهيمنة والفوقية
الهيمنة والفوقية
هناك عِدَّة مستويات لمعنى الهيمنة والفوقية:-
المستوى الأوَّل: هيمنة وأمومة بعض آيات القرآن المحكمة والمتشابهة على بعضها الآخر- سواء أمومة المحكمات على المتشابهات أم أمومة المحكمات بعضها على بعض أو ... فإنَّه لا يمكن بيانها بالمناهج التفسيرية الأُخرى- غير منهج أمومة المحكمات- كالمنهج التفسير الموضوعي، ولا التجزيئي الترتبي ولا في أسباب النزول، ولا في تفسير الأثر السطحي ولا تفسير القرآن بالقرآن ولا ... الخ.
وهذهِ الهيمنة لا ضوابط وقواعد، فإذا اكتشفت هذهِ القواعد من خلال نظام الثقلين في تفسير القرآن الكريم سنكون ألمّ بمباني القرآن من المناهج التفسيرية تواجه مشكلة هي أنَّها ليست في صدد استخراج هذهِ القواعد من معارفها والمنهج الوحيد الذي يتكفل استخراجها ويُعرفنا القرآن بمعرفة غير مشتقة هو منهج أمومة المحكمات.
فمثلًا: ما هو الارتباط والعلاقة بين قوله تعالى: إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ [١] وقوله تعالى وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ [٢].
فهنا المنهج الوحيد الذي يُبين لنا نوع الارتباط بين هذين الآيتين وغيرهما من موارد أُخرى من القرآن هو منهج أمومة المحكمات وولاية
[١] سورة يوسف: الآية ٨٧.
[٢] سورة الإسراء: الآية ٢٩.