تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - حديث الثقلين كلام الله في القرآن
الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ [١].
حيث إنَّ الوحي في الآية ليسَ هو الوحي التشريعي الذي هو عبارة عن الأمر والنهي الإنشائي؛ لأنَّ متعلق الوحي جُعل نفس فعل الخيرات أي أنَّها كانت تصدر عنهم بوحي مقارن بصدور الفعل، كما أشار إلى ذلك العلامة السيد الطباطبائي في الميزان، فالآية تشير إلى أنَّ الموصوفين بجعلهم أئمة من قبله تعالى مؤيدون بحقيقة أمرية من عالم الأمر، وهو روح القدس الطاهرة ومسدّدون بقوة ربانية ينبعث منهم بتوسطها فعل الخيرات.
وسيأتي الكلام مفصلًا في قاعدة الوحي مستقلًا مفصلًا بحول منه تعالى وقوة.
الأمر الثاني: حديث الله في القرآن: فإنَّ كلام الله هو الوحي المنزل على نبينا محمد (ص) بصورة الكلام أو الكلمة سواء التكويني الملكوتي أو الكلام المتموّج في الهواء من الأصوات المتموّجة منه تعالى، والكلام الإلهي على أقسام، يأتي بيانها في قاعدة الوحي.
الأمر الثالث: الحديث القدسي: وهو ما يحكي كلامه تعالى غير متحد بشيء وهو غير القرآن أي الكلام المنزل بألفاظ بعينها في ترتيبها لا لغرض الإعجاز.
وهذا الكلام يُوحى معناه إلى النبي (ص) فيجري الله على لسانه (ص) في العبارة عنه ألفاظاً مخصوصة في ترتيب مخصوص، ليسَ للنبي (ص) أنْ يُبدلها ألفاظاً غيرها أو ترتيباً غيره [٢].
[١] سورة الأنبياء: الآية ٧٣.
[٢] المعجم الشامل.