تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - ثمرة المعلم الرابع
الحجج بحسب العرضية والطولية بينها.
والنزاع في مدرسة الإمامية بين الأصوليّة والإخباريّة مضى عليه قرون وهو في حقيقته يرجع إلى تصدير الحجيّة المعيّة بين الكتاب والسنة، ولكن بأي مفاد؟
هل بمفاد أننا نتمسك فقط بسُنة النبي (ص) وأهل بيته ونستغني بها عن القرآن- والعياذ بالله-
وهذا أحد الإشكالات التي سُجِّلتْ على المدرسة الإخباريّة الذي نتيجته تؤدي إلى تعطيل الكتاب ولا نستفيد ولا نستهدي بالرجوع إلى بيانات وأنوار آيات الكتاب تحت ذريعة أنَّ القرآن مختص بمن خوطب به ولا يفهمه إلّا النبي (ص) وأهل بيته هذا من جانب.
ومن جانب آخر يقول البعض:- إنَّ الكتاب حجة وهو الأصل وهذا معناه بالتالي أنَّ السُنّة لا دور لا تحت ذريعة أنَّ الأحاديث ضعيفة، وأنَّ المجاميع الحديثية كُلِّها أو أغلبها موضوعة- والعياذ بالله- وهؤلاء بمختلف ألوانهم سواء إسلاميون أو علمانيون أو مدارس مختلفة من الاتجاهات الفكرية ذات ألوان عديدة تحت شعارات ليست مُزيَّفة كما يدّعون وأنَّ لكل واحد منها مبرر فكري.
وهناك قسم ثالث يقول:- العقل هو المدار فما وافق العقل من الكتاب والسُنَّة نأخذ به، وعجباً لهؤلاء الذين يستذوقون ويستحلون ما وافق العقل البشري المحدود وما نفر منه العقل البشري تنفر منه، وعليه في هذهِ الموازنة بين عقل بشري محدود وبين مَن خالف العقل وهو الحق،