تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - ثالثاً بعض المؤاخذات التي تسجل على أصحاب منهج تفسير القرآن بالقرآن
الخطيرة، فإنَّ معرفة نظام الحجج ومراتبه أمرٌ خطير في المعرفة الدينية، بل حتَّى في منهج تفسير أمومة المحكمات أو منهج ولاية أهل البيت في تفسير القرآن، والقرآن الكريم أكَّد على منهج أمومة المحكمات بشكل جذري ومصيري على طبقات نظام الحجج كما في الآية هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ [١] وهذا التأكيد من القرآن يبين أهمية جدوى الحذر من الوقوع في فتنة عقائدية مذهبية أو ديانيّة.
وهذا يكشف عن التطابق بين الحديث القرآني ... مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ وبين الحديث النبوي حديث الثقلين، واللذان يدلان على شيء واحد وهو:- ألا تريدون عاصماً لكم من الفتنة ومن الزيغ، فعليكم بشيئين هما:-
١- المحكمات من الآيات.
٢- الراسخون في العلم الذين يتلقون من المعلِّم الأوَّل وهو الله تعالى والراسخون في العلم.
وعليه فيا أصحاب منهج تفسير القرآن بالقرآن أين حديث معيَّة الثقلين الذي نادى به رسول الله (ص) في أعلى صوته
«... لن يفترقا حتَّى يردا عليَّ الحوض»
وما تعنيه كلمة (حتَّى) بلاغياً ونحوياً واشتقاقياً و ... الخ.
خامساً: بعض أصحاب هذا المنهج جعل تفسير الصحابة للقرآن في مقام وعَرض تفسير أهل البيت (عليهم السلام)، وهذا أمر تترتب عليه نتائج خطيرة جداً.
سادساً: ومن سلبيات منهج تفسر القرآن بالقرآن إنكار الجانب الإيجابي لمنهج تفسير أمومة المحكمات الذي أحد معالمه كما مَرَّ في المعلم
[١] سورة آل عمران: الآية ٧.