محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦١٤ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
كوقع
عليها الصلح على أن تكون للمسلمين،فإنّ غيرها لا يجوز أخذ الخراج منها سوى
الأنفال على رأي أهل السنة،و ثبوت هذا بالعلم الوجداني و بالشياع المفيد
للاطمئنان أو بالبينة العادلة،و بأخبار العدل الواحد بناء على اعتباره في
الموضوعات ممّا لا اشكال فيه،و أما بغير ذلك من قول المؤرخ أو اصالة الصحة
في فعل السلاطين أو السيرة على أخذ الخراج من الأرض ممنوع،الا إذا كانت
السيرة مستمرة إلى زمان مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام بحيث يثبت انه
عليه السّلام كان يأخذ الخراج من الأرض المعينة،فانه لا اعتبار بسيرة
سلاطين الجور كما لا تجري في فعلهم اصالة الصحة.
و التحقيق:ان البحث في المقام يقع في جهات ثلاثة:
الاولى:في وظيفة من بيده الأرض التي يشك في كونها من المفتوحة عنوة و قد تقبلها من السلطان.
الثانية:في جواز تقبلها أو أخذ خراجها من السلطان.
الثالث:في جواز الأخذ ممّن أخذ من السلطان.
أما الجهة الاولى:فبعد ما علم المتصرف في الأرض بعدم كونها له فجواز تصرفه
مبني على ثبوت مجوز شرعي لتصرفه فيها،فإنّ علم من القرائن و الامارات بمرور
يد على تلك الأرض سابقا التي هي امارة الملكية،فلا بد أن يعامل معها
معاملة مجهول المالك إذا علم ببقاء المالك السابق أو وارثه أو استصحبه،و
إذا علم بانقراضه و عدم الوارث له و لو بالاستصحاب كانت الأرض ملكا للامام
عليه السّلام لأنّه وارث من لا وارث له،فيحكم بكونها ملكا للزارع إذا كان
مؤمنا لأنّه عليه السّلام ملك الأراضي للشيعة.