محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٨٥ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
كالمالين،بل
الغالب في موارد اصابة المال المختلط التي هي مورد السؤال عدم الاشاعة
كالمأخوذ من السلطان و نحوه،فيجري فيه ما ذكرناه في فرض الاشاعة من
التفصيل.
و أما ان كان مقدار الحرام معلوما في فرض الاشاعة و العين معينة في فرض عدم
الاشاعة مع الجهل بالمالك،فهو من مجهول المالك يتصدق به عن مالكه،و قد
تقدم تفصيل الكلام فيه.
و إن كان المالك معلوما و المقدار مجهولا مرددا بين الأقل و الأكثر في فرض الاشاعة أو كانت عين الحرام مجهولة في فرض عدم الاشاعة.
ففي الأول تارة يكون هناك امارة على تعيين المالك في الزائد على المتيقن
حرمته،كما في المال المأخوذ من الجائر إذا علم بأن بعضه مغصوب من زيد و
تردد بين الأقل و الأكثر،فإنّ يد الجائر امارة ملكيته و انما يرفع اليد
عنها فيما يعلم بعدم كونه ملكا له وجدانا و هو الأقل،و ما الزائد على ذلك
فيحكم بكونه ملكا له بمقتضى اليد.و هكذا إذا كان المال تحت يده فعلم اجمالا
بأن بعضه لزيد و تردد بين الأقل و الأكثر،فإنّ يده امارة ملكية نفسه.
و اخرى لا يكون في البين امارة معينة،كما لو فرضنا ان الودعي دفع إليه مالا
و قال بعضه ملك لك و بعضه ملك لزيد و لم يعرف مقداره،فانه حينئذ لا يكون
في البين امارة على ملكية أحدهما،و في هذا الفرض لا بد من الأخذ بالقدر
المتيقن من الطرفين و يقرع فيما زاد فانها لكل أمر مشكل،أو يتصالحان عليه
ان رضيا بالصلح، أو يحكم فيه بالتنصيف الذي هو صلح قهري لقاعدة العدل و
الانصاف المستفادة من