محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٢٨ - مسوغات الكذب
كعلى
ماله من السلطان فيحلفه لينجو به منه؟قال:لا جناح.و عن الرجل يحلف على مال
أخيه كما يحلف على ماله؟قال:نعم»،و روى أبو الصباح الكناني عن الصادق عليه
السّلام انّه قال من حديث«ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقية
فأنتم منه في سعة».
و روى السكوني عن الصادق عن آبائه«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و
اله:احلف باللّه كاذبا ونج أخاك من القتل»،و قال زرارة لأبي جعفر عليه
السّلام«انا نمر بالمال على العشار فيطلبون منا ان نحلف لهم و يخلون سبيلنا
و لا يرضون منا إلاّ بذلك.قال:فاحلف لهم فو أحلى من التمر و الزبد»،و عن
الحلبي«سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يحلف لصاحب العشور و يحرز
بذلك ماله؟قال:نعم»،و قال الصادق عليه السّلام«اليمين على وجهين-إلى أن
قال-:فأما الذي يؤجر عليها الرجل يحلف كاذبا و لم تلزمه الكفارة فهو أن
يحلف الرجل في خلاص امرء مسلم أو خلاص ماله من متعد يتعدى عليه من لص أو
غيره»،إلى غير ذلك من الأخبار التي لم تكن مقيدة بالعجز عن التورية.
و لذا استصعب المصنف رحمه اللّه تقييدها أولا ثم ذكر ان الاحتياط يقتضيه بل
هو المطابق للقواعد لوقوع المعارضة بين هذه الاطلاقات و بين مفهوم قوله
عليه السّلام في رواية سماعة«إذا حلف الرجل لم يضره إذا أكره أو اضطر
إليه،و قال:ليس شيء ممّا حرم اللّه إلاّ و قد أحله لمن اضطر إليه»[١]،و النسبة بينهما عموم من وجه فإنّ مفهوم رواية سماعة يدل على حرمة الكذب إذا لم يضطر إليه و لو بالتمكن من
[١]الوسائل ٣/٢٢٠ باب ١٢ من كتاب الايمان.