محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٣٦ - حكم التصوير
كشوهد
بالآلة المكبرة تألف ماء الرجل من ملايين من تلك المادة كماء المرأة و
بواسطة التلقيح من ماء الرجل تتصور البويضة في المرأة إلى الصورة الحيوانية
بعد سيرها الطبيعي[١]،و هكذا
الطعام الذي يأكله الحيوان فإنّه ينقلب بمرور الزمن إلى الدم و
المني،فبالإعجاز يتحقق قطع تلك المراحل في زمان قصير و هو أمر ممكن لكنّه
خلاف العادة.
و هذان الجوابان و إن كانا تأمين من حيث القواعد إلاّ أنّهما بعيدان عن
الفهم العرفي فلا يحمل عليهما الألفاظ،و حينئذ تختص الأخبار المتقدمة
بتجسيم الصورة التي تكون قابلة لنفخ الروح فيها دون النقش.
و لكن في المقام روايات دالة على حرمة تصوير الحيوان مطلقا كقوله عليه
السّلام في حديث المناهي:«و نهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم»[٢]بضميمة عدم القول بالفصل بين النقش على الخاتم أو غيره.
و مفهوم رواية محمد بن مسلم المتقدمة التي يقول فيها:«لا بأس ما لم يكن
شيئا من الحيوان»،و التمثال المسؤول عنه فيها يعمّ النقش؛لأنّه مرادف
للصورة[٣]،كما
[١]يرشدنا إلى ذلك الكتاب العزيز إذ يقول جل شأنه: { اِقْرأْ بِاسْمِ ربِّك الّذِي خلق،`خلق الْإِنْسان مِنْ علقٍ } ،فإنّ العلق هو الحيوان الخارج بين الصلب و الترائب.
[٢]الفقيه/٣٥٨،و عنه الوسائل ٢/٥٠٤.
[٣]في المغرب للمطرزي ٢/١٧٧:التمثال ما تصنعه و تصوّره شبيها بخلق اللّه من ذوات الأرواح،و الصورة عام.
و في النهاية ٤/٨٢:مثلّث بالتثقيل و التخفيف إذا صوّرت مثالا،و التمثال الاسم منه، و ظل كل شيء تمثاله.
و في الصحاح:التمثال الصورة المصوّرة،و تبعه في المصباح،ثم قال:في ثوبه تماثيل