محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٣٥ - حكم التصوير
كمادتها و لو مقدمة لكنّه خلاف الظاهر.
ثانيا:إمكان النفخ في الصورة بلحاظ محلها.
ثالثا:يشتمل النقش على مواد صغيرة،و يكون النفخ بملاحظة تلك المواد الصالحة لذلك.
و بهذين الجوابين الأخيرين اجيب عن الإشكال الوارد على معجزة الإمام الهادي
عليه السّلام حين أمر المتوكل بعض المشعوذين أن يعمل ما يخجل به الإمام
عليه السّلام فسحر أعين الجالسين فكانوا يرون أبا الحسن الهادي عليه
السّلام كلّما مدّ يده إلى قرص من الخبز تطاير بين يديه فتضاحك
الحاضرون،فضرب الإمام عليه السّلام بيده على صورة أسد في المسورة و قال:خذ
عدو اللّه،فوثبت تلك الصورة و ابتلعت الرجل المشعوذ و عادت إلى ما كانت
فتعجب الجمع و اضطربوا،و توسل المتوكل بأبي الحسن عليه السّلام أن يردّ
الرجل.فقال له:«هيهات،أتسلط أعداء اللّه على أوليائه»[١]،و في بعض الأخبار أنّ مثله جرى من الرشيد مع أبي ابراهيم موسى بن جعفر عليه السّلام[٢].
و لا يشكل على الجوابين باستلزام انقلاب العرض جوهرا؛لأنّ التبدل على ما
عرفت إنّما هو في صور المواد و هو أمر ممكن عادة غاية الأمر يحتاج إلى مضي
زمان طويل،و بما أودع اللّه تعالى في الأئمة المعصومين عليهم السّلام من
القدرة على التصرف في الكائنات أتمّ الإمام عليه السّلام سيرها الطبيعي في
أقصر زمان.
و قد ورد في بعض الأخبار أنّ مادة الإنسان باقية في قبره مستديرة[٣]،و قد
[١]الخرائج للراوندي/٥٦،ط-الهند.
[٢]مناقب ابن شهر آشوب ٢/٣٦٤،ط-ايران.
[٣]البحار ٣/٢٠١ إثبات الحشر عن الكافي.