محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٣٣ - حكم التصوير
كتصويرها بنحو التجسيم على ما هو ظاهر عنوان التمثال المسؤول عنه في هذه الصحيحة.
و اضافة التمثال فيها إلى الشجر و الشمس و القمر لا يوجب الاختصاص بالنقش
المجرد؛لإمكان تصوير جميع ذلك بالتجسيم،على أنّ عدم انطباقها على التجسيم
لا يوجب الاختصاص.
و دفاع الإمام أبو جعفر و أبو عبد اللّه عليه السّلام عن النبي سليمان بأنّ
التماثيل التي شاءها سليمان إنّما هي تماثيل الشجر و شبهه دون تماثيل
الرجال و النساء[١]، و في صحيح
البخاري ٢/٢٤ في بيع التصاوير من حديث ابن عباس عن رسول اللّه صلّى اللّه
عليه و اله: «من صوّر صورة فإنّ اللّه تعالى معذّبه حتى ينفخ فيها الروح و
ليس بنافخ فيها أبدا،ثمّ التفت إلى الرجل الذي مهنته و قال:ويحك إن أبيت
إلاّ أن تصنع ذلك فعليك بهذا الشجر و كل شيء ليس فيه روح»،و رواه المنذري
في الترغيب و الترهيب ٤/٣.
و في مسند أحمد ١/٢٤٦ عن ابن عباس قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و
اله:«من صوّر صورة كلّف أن ينفخ فيها و ليس بنافخ»،و رواه البيهقي ٧/٢٦٨.
و في صحيح البخاري ٤/٢٩ كتاب اللباس،و موطا مالك ٣/١٣٥ عن عائشة،قال رسول
اللّه صلّى اللّه عليه و اله:«أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذّبون يقال
لهم أحيوا ما خلقتم»،و رواه البيهقي في السنن ٧/٢٦٨ عن ابن عمرو في
الاتحافات السنية في الأحاديث القدسية/١٧٠ حديث ٨٠٩:«يقال لأصحاب التصاوير و
الصليب و النار اتبعوا ما كنتم تعبدون».
[١]الكافي على هامش مرآة العقول ٤/١١٠ و ١١٩،باب تزويق البيوت.
و في تفسير روح المعاني للآلوسي ٢٢/١١٩ في نوادر الاصول للترمذي عن ابن عباس في هذه الآية:«اتخذ سليمان تماثيل من نحاس،فقال:يا رب انفخ فيها الروح فإنّها أقوى على الخدمة،فنفخ اللّه فيها الروح فكانت تخدمه»،ثم تعقبه الآلوسي بعدم الصحة و عدّه من حديث الخرافة و قال:نعم،لا يستبعد أن الجن عملوا له أسدين في أسفل كرسيه و نسرين فوقه فإذا أراد