محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٨٠ - حكم بيع العنب ممّن يجعله خمرا
و قد يجمع بينهما[١]
كشربه»ظاهر في الجواز بمعنى تساوي الطرفين فلا تناسب الكراهة،كما ان ظاهر
التعليل أيضا نفي القبح عن تمكين الغير من ارتكاب القبيح،كيف و قد مكن
المولى سبحانه عباده من ذلك.
و ثالثا:قوله عليه السّلام:«أحب الي»لا دلالة فيه على الكراهة و الحزازة بل ظاهره عدم الرجحان و المحبوبية.
(١)-[١]هذا جمع ثان بين الطائفتين و هو حمل الأخبار المانعة على صورة
اشتراط صرف المبيع في المحرم،و الروايات المجوزة على مجرد العلم بذلك من
دون اشتراط.
و فيه:أوّلا:انّه مخالف لصريح الأدلة المانعة اذ المأخوذة فيها ليس إلاّ العلم بصرف المبيع في الحرام.
و ثانيا:اشتراط جعل الخشب صنما على المشتري بعيد من مسلم يدين بالشريعة المطهرة ليسأل الإمام عليه السّلام عن حكمه.
و ثالثا:في رواية واحدة و هي مكاتبة ابن أذنية ورد المنع عن بيع الخشب ممّن
يصنعه صليبا و نفى البأس عن بيعه ممّن يعمله برابط فكيف يحمل الأول على
الاشتراط و الثاني على مجرد العلم مع ان الكلام واحد.
فلا مناص من الالتزام بأحد أمرين،اما المعارضة بين الطائفتين بناء على عدم
الفرق بين مورديهما من بيع التمر ممّن يعمله خمرا و بيع الخشب ممّن يعمله
صنما.
و عليه:فالترجيح لما دل على الجواز لموافقته الكتاب«تجارة عن تراض»و «أحل
اللّه البيع»و يؤيده الشهرة في الفتوى فانها و إن لم تكن من المرجحات،اذ
المرجح هي الشهرة في الرواية إلاّ أنها تصلح للتأييد.