شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٧٧
و قال:
من طلل كالأتحميّ أنهجن
و كذلك الجر و النصب و الرفع و المكسور و المفتوح و المضموم في جميع هذا كله كالمجرور و المنصوب. و أما الثالث فأن يجروا القوافي مجراها لو كانت في الكلام و لم تكن قوافي شعر جعلوه كالكلام حيث لم يترنموا، و تركوا المدة لعلمهم أنها في أصل البناء.
سمعناهم يقولون:
أقلّى الّلوم عاذل و العتاب
و للأخطل:
و اسأل بمصقلة البكري ما فعل
و كان هذا أخف عليهم و يقولون:
قد رابني حفص فحرك حفصا
تثبت الألف لأنها كذلك في الكلام".
قال الأخفش: و بعضهم يقف على المنصوب منونا كان أو غير منون بالألف فيقول:
أقلى اللوم عاذل و العتابا
و إذا وقف في الجر و الرفع أسكن فقال:
أيتها الخيام
أفاطم مهلا بعد هذا التدلّل [١]
و سمعت من العرب من يقف على الروي المنصوب إذا كان من الفعل أو من شيء لا يدخله التنوين في وجه من الوجوه بالإسكان. يقول:
و لا تبقي خمور الأندرين [٢]
و ينشدون:
أهدموا بيتك لا أبا لك
و حسبوا أنك لا أخا لك [٣]