شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٥٩
(يريد يأتيني، و ينسأني، كما قال أكرمن و أهانن).
قال:" و أما ياء هذا قاضي و هذان غلاماي و رأيت غلامي، فلا تحذف لأنها لا تشبه ياء هذا القاضي لأن ما قبلها ساكن، و لأنها متحركة كياء القاضي في النصب، فهي لا تشبه ياء هذا القاضي و لا تحذف في النداء إذا وصلت كما قلت يا غلام أقبل، لأن ما قبلها ساكن، فلا يكون للإضافة علم".
قال أبو سعيد: جملة الأمر، إذا كانت ياء المتكلم لا كسرة قبلها لم يجز فها، لأن الذي يحذفها إذا كان قبلها كسرة يكتفي بدلالة الكسرة عليها، فإذا حذفت هي و الكسرة لم يجز لأن لا دلالة عليها في وقف و لا وصل.
قال:" و من قال هذا غلامي فاعلم، و إني ذاهب لم يحذف في الوقف لأنها كياء القاضي في النصب و إنما لم يحذفوا الياء إذا تحركت لأنها إذا تحركت قويت و صار كالحروف غير المعتلة".
قال:" و لكنهم مما يحذفون الهاء في الوقف،" أي يلحقون،" فيبنون الحركة، كقولك: ما ليه و حسابيه، فإذا كان في النداء حذفت متحركة كانت أو غير متحركة، كقولك: يا غلام أقبل، و هذا مبين في النداء.
قال:" و أما الألقاب التي تذهب في الوصل فإنها لا تحذف في الوقف، لأن الفتحة و الألف أخف، ألا تراهم يفرون إلى الألف من الياء و الواو إذا كانت العين قبل كل واحدة منهما مفتوحة، و فروا إليها في قولهم: قد رضا و نها.
قال الشاعر زيد الخيل:
أفي كلّ عام مأتم تبعثونه
على محمر ثويتموه و ما رضا [١]