شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٤١٥
واحد؛ لأنه بإدغام الياء في الجيم و الواو في الياء يصيران جيما و ياء فيذهب المد و اللين فيهما.
قال: و لو كان مع هذه الياء التي ما قبلها مفتوح، و الواو التي ما قبلها كذلك ما هو مثلها سواء أدغمتا، و لم تستطع إلا ذلك لأن الحرفين استويا في اللين يعني أن الياء تغم في ياء مثلها إذا انفتح ما قبل الأولى نحو: اخشى ياسرا و كذلك الواو في نحو: اخشوا واقد لأنهما قد استويا و لا يستطاع إلا ذلك.
و قد مضى الكلام فيه قال: فصارت هذه الياء و الواو مع الجيم و الباء نحوا من الألف مع المقاربة لأن فيهما لينا و إن لم يبلغا الألف و لكن فيهما شبه منها ألا تراهما إذا كانت واحدة منهما في القوافي لم يجر في مثل ذلك الموضع من القافية غيرها إذا كانت قبل حرف الروي فلم تقو المقاربة عليها لما ذكرت لك يعني أن الياء مع الجيم و الواو مع الياء التي من مخرجها في تباين الكيفية و الحكم كالألف من الحروف المقاربة لما فيها من اللين و إن لم يبلغا منزلة الألف.
و معنى قوله: إذا كانت [] [١] كانت الواو ساكنة و الياء في موضع ردف لم يجز في مكانها غيرها كقول الشاعر:
يا قوم مالي و أبا ذؤيب
كنت إذا أتوته من غيب
يشم عطفي و بين ثوبي
كأنني أربته بريب