شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٤٠٩
[] [١] الإدغام كحسنه في قولهم جعل [] [٢] و لأنه مضارع حين كان الحرفان غير منفصلين نحو احمررت.
قال أبو سعيد- رحمه اللّه- لما ذكر سيبويه سقوط ألف الوصل لتحرك ما بعدها في قتل ورد و قل في الأمر و سل إذا لينت الهمزة عارض نفسه بقولهم: ألحمر إذا خففوا الهمزة من قولهم الأحمر على أخذ وجهي تخفيف الهمزة فيه و ذلك أن من العرب من يقول لحمر و يحذف ألف الوصل لتحرك اللام و منهم من يقول ألحمر يحرك اللام و لا يسقط ألف الوصل ينوي أن تكون اللام على سكونها.
و إن تحركت لأن الحركة للهمزة و من ذلك قولهم: لم يقم القسم و لم يقم أبوك إذا ألقيت فتحة همزة أبوك على الميم تحرك الميم في يقم و لا ترد الواو الساقطة في يقوم لأن الحركة لا يعتد بها؛ لأنها حركة عارضة لاجتماع الساكنين و يسأل السائل فيقول لم جاز إثبات ألف الوصل في الحمر و لا يجوز في نسل؟
فيقال له: لأن السين في نية السكون و حركتها حركة الهمزة المحذوفة و قد فرق بينهما بثلاثة أشياء منها ما فرق به سيبويه بينهما و هو قوله: إن هذه الألف يعني ألف لام [] [٣] مضارع بالألف المقطوعة يعني ألف أحمر بانفتاحها [] [٤].
في قولك آلرجل و آلذكرين حرم أم الانثيين.
قال: فلما كانت كذلك قويت كما قلت الجوارحين جاورت أي ثباتها في الاستفهام و فتحها في الابتداء أوجبا لها قوة كما أن الجوار حين كان مصدر فعل لا يعتل و هو جاورت لم يعل.
و لو كان مصدر فعل معتل لانقلبت الواو ياء كقولك قام قياما و حال يحول حيالا و أصله قواما و أحوالا؛ لأن قام و حال معتلان.
و كذلك قويت هذه الألف لما كانت تثبت في الاستفهام دون سائر ألفات الوصل ثم قوي ذلك بقولهم أي ها اللّه.
فأما قوله:" أفا اللّه فإنه يهمز بعد الفاء ألف الوصل عوضا من واو القسم، و أما أي ها اللّه فإن ألف ها تثبته و لا تحذف لاجتماع الساكنين كان الهمزة من اللّه باقية و إن حذفت في اللفظ، كما أن اللام من قولنا الحمر كأنها ساكنة و إن حركت بإلقاء
[١] كشط بالأصل.
[٢] كشط بالأصل.
[٣] كشط بالأصل.
[٤] كشط بالأصل.