شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٢٩٨
من الياء فالياء أولى بأن تكون مهياة للزيادة ألا ترى أن ما كان من الأسماء التي تلحق بالجمع السالم فيكون إعرابها بالواو و الياء و نونها مفتوحة أبدا كقولك قنسرون و نصيبون و سنون متى جعلنا الإعراب في النون جعلناها ياء على كل حال كقولك سنين و قنسرين و ما أشبههما.
قال:" فان كان قبل الواو ضمة و لم تكن حرف إعراب ثبتت و ذلك نحو عنفوان و قمحدوة و أفعوان لأن هذه الأشياء التي وقعت على الواو وقعت هاهنا على الهاء" يعني: أن الاسم إذا كان في آخره واو مضموم ما قبلها، و كان بعد الواو هاء تأنيث أو ألف و نون أو غير ذلك مما يقع الإعراب عليه لم يجب قلبها و ذلك من قبل أن الذي أوجب قلب الواو ياء في أدل إنما هو ما يلحقه من التنوين و التثنية و الإضافة التي هي النسبة و الإضافة إلى ياء المتكلم كما ذكر سيبويه و ليس ذلك في الاسم الذي بعد واو الطرف منه ما يقع عليه الإعراب و قالوا قلنسوة ثم قالوا في الجمع القلنسي لما بطلت الهاء و وقع الإعراب على الواو.
قال الراجز:
لا صبر حتى تلحقي بعبس
أهل الرباط البيض و القلنسي