شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ١٩٠
أعجمية، و إنما هي كفجلان فأعربته العرب، و هذا التفسير ليس بمشاكل لما قال سيبويه لأنه ذكر فعلليل؛ فقال بعد ذكره أمثلته و لا نعلمه جاء اسما؛ فقد جعله صفة فيحتاج إلى طلب شيء يكون فنشليل نعتا له عفشليل الجافي، و قد وجدنا أحرفا من هذا البناء غير نعت من ذلك قولهم ما يملك خريصيصا و فرنسيسا؛ أي شيئا و برقعيد اسم موضع يقال كساء عفشليل إذا كان جافيا، و يقال للضبع عفشليل لجفائها برائل عرف كل شيء برائله، و يقال برأل الديك إذا أنفش برائله، و جعله سيبويه فعالل و جعل الهمزة أصلية لأنه ليس على زيادتها دليل، و قال بعضهم هي زائدة، و استدلوا على ذلك بالنظير لأن حطائط الهمزة فيه زائدة الجحادب ضرب من الجراد عتائد موضع، فرافص من صفات الأسد، الشديد القرافر الغليظ الشديد الدواسر الغليظ الجانب القراشب جمع قرشب و هو الحسن، و يقال خاصة للقراة الحسن قرشب، غرانيق جمع غرنوق، و هو طائر، السرداح الأرض الواسعة، و يقال لكل ضخم أيضا سرداح، و الحملاق ما ظهر من الغين مما تواريه الأجفان، السنغاف أعلى الشيء، و هلباج الأحمق الكثير العيوب من الرجال.
قال سيبويه:" و لا يعلم في الكلام على مثال فعلال لا المضاعف من بنات الأربعة" يعني ما تكرر فيه لفظ فاء الفعل و عينه كقولك زلزال و جرجار، و ما أشبه ذلك و ذكر غيره حرفا على فعلال غير مضاعف، و هو خزعال يقال ناقة هاخزعال؛ و هو سوء مشي من داء البرناسا و البرنساء الناس يقال" ما أدري أي البرناسا" هو" أي الناس هو" الغرناس ما يشخص من الجبل قال الهذلي:
في رأس شاهقة ابنو بها خصر
دون السّماء له في الجو فرناس