شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٣٣٤
أنا إذا قلنا غزوو اجتمعت ثلاث واوات و قد رأينا العرب يستثقلون واوين فيقلبونهما ياءين في قولك عتى و معدى و أصله عتو و معدو فلما جاز قلب الواوين استثقالا لزم القلب في ثلاث واوات و لم يجز إقرارها.
و قوله:" فالزم هذا التغيير كما الزم مثل محنية البدل إذ غيرت في ثيرة السياط و نحوهما" يعني: فالزم غزو و التغيير إذ كان أثقل من عتو و معدو و قد غيروا عتوا و معدوا كما ألزموا محنية التغيير و الأصل محنوة و إذ كان محنوة أثقل من ثيرة و سياط و ذلك أن أصلها ثور و سوط و الواو منهما في موضع عين الفعل و الواو في محنوة في موضع لام الفعل و لام الفعل أثقل من عينه و أولى بالعلة فلما قلبوا في ثيرة و سياط الواو ياء لانكسار ما قبلها كان محنية أولى بذلك.
قال:" و تقول في مفعول من قويت هذا مكان مقوى فيه و الأصل مقوو و العلة في قلبها كالعلة في قلب فعلول من غزوت و إنما يلزمون القلب في قولهم هذا مكان مقوى فيه لأنهم قد يقلبون في مشقو و أرض مستوة فيقولون مشقى و أرض مسنية فلما جاز القلب في مشقو و مسنوة و لم يجتمع ثلاث واوات لزم القلب في مقوو إذ قد اجتمعت ثلاث واوات فيه" قال:" و تقول في فعلول من قويت قوى فاجتمعت أربع واوات فقلبت الواوان المتطرفتان و بقيت واو مشددة بعدها ياء فأشبه النسبة إلى قو و حو لو سمي به رجل ثم نسب إليه".
قال:" و تقول في أفعولة من غزوت اغزوة ثبتت كما ثبتت في مغزوة و قد قالوا في الكلام أدعوة و أدعية فأما أدعوه فعلى القياس الذي ذكرناه و أما أدعية فبمنزلة أرض مسنية و الأصل مسنوة و ليس بلازم قلبها و تقول في أفعول من قويت و أصلها اقوو، لأن فيها ما في المفعول من الواوات فغيرت فيها ما غيرت في المفعول" يعني:
أفعول من قويت فيه ثلاث واوات كهي في مفعول و قد وجب فيها القلب.
قال:" و تقول في فعلول من غزوت غزوى و الأصل غزوو" و قد مضى و تقول في فعلول من شويت و طويت شووي و طووي و إنما حدها و قد قلبوا الواوين طيي و شيي و لكنك كرهت الياءات كما كرهتها في حيي حين أضفت إلى حية فقلت حيوي.
قال أبو سعيد رحمه اللّه: إذا بنيت من شويت و طويت فعلول فالأصل أن تقول شويوي و طويوي و وجب أن تقلب الواوين ياءين لسكونهما و كون ياءين متحركتين