شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٥٢
الحرف الذي قبلها و حذفتها البتة فيصير ما قبلها إذا وصل متحركا غير مهموز، كقولك:
هذا الوث يا هذا، و هذا الخب و مررت بالوث و الخب و رأيت الوث و الخب و كذلك تقول: هذا دف في دفء، و رأيت دفا و مررت بدف فإذا وقفت على هذا المذهب جرى على آخره الإشمام و إجراء الجزم و روم الحركة و التضعيف.
تقول: هذا الوث و الوث و الوث و الوث، و إنما صار فيه أربعة أوجه لأنه تحرك الحرف الذي قبل الموقوف عليه فصار بمنزلة خالد إذا وقفت عليه، و معنى الردء المعين من قول جل و عز: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي [١]، و الحبا وزير الملك و خاصته الذين يجلسون معه، يقال: هؤلاء أحباء الملك و أقاربه، و الكلو الذي ذكر إنما هو الكلأ من العشب.
هذا باب الساكن الذي تحركه في الوقف إذا كان بعده هاء المذكور الذي هو علامة الإضمار ليكون أبين لها كما أردت ذلك في الهمزة
و ذلك قولك ضربته و اضربه و قده و منه و عنه، سمعنا ذلك من العرب، ألقوا عليه حركة الهاء حيث حركوا لبيانها قال الشاعر، و هو زياد الأعجم:
عجبت و الدهر كثير عجبه
من عنزي سبّني لم أضربه