شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ١٣٦
زائدة، و الواو في جهور زائدة، و قد لحق بجعفر. و أما عثير الياء فيه زائدة و قد ألحقته بوزن هجرع و درهم. و أما خدبّ فإحدى الباءين زائدة و قد ألحقته بوزن قمطر. و يزاد فيه حرفان أيضا فيلحقانه بذوات الخمسة نحو: عفنجج و دلنظى، و الأصل فيه عفج و دلظ، فزيدت فيه النون و إحدى الجيمين، و النون و الياء، فصار على مثال سفرجل بالزيادتين، و قد يزاد على ذوات الأربعة حرف فيلحقها بذوات الخمسة كنحو جحنفل و سرومط، و النون في جحنفل و الواو في سرومط زائدتان و قد ألحقناهما بسفرجل. و أما الزيادة التي تجيء لغير الإلحاق فكثير جدا نحو الألف في ضارب و الياء في سعيد و الواو في عجوز و النون في قرنفل و غير ذلك مما ستقف عليه.
و أما الأفعال فلها أربعة أمثلة أصلية و خمسة عشر مثالا زوائد. فأما الأمثلة الأصلية فهي من الثلاثي ثلاثة و من الرباعي واحد، و الثلاثي من فعل: جلس و هرب، و فعل: عمل و علم، و فعل: ظرف و كرم، و الرباعي فعلل: دحرج و قرقم، و قد ألحق بهذا البناء خاصة من هذه الأبنية أبنية تقف عليها كقولهم: حوقل و سلقى. و أما الأبنية التي فيها الزوائد من الأفعال غير الملحق منها بدحرج فهي من الرباعية ثلاثة و من الخماسية ستة و من السداسية ستة.
فأما الرباعية بالزوائد فأفعل: أكرم و أفلح، و فعّل: كسّر و حرّك، و فاعل: قاتل و عالج. و أما الخماسية فثلاثة: منها بزيادة التاء في أولها و هي داخلة على الرباعي، و ثلاثة بألفات وصل في أولها. فأما التي بزيادة التاء فهي تفعلل: تدحرج و تسرهف، و تفعّل:
تحرّك و تجبّر و تفاعل تعالج و تماثل. و أما الثلاثة التي في أول ماضيها ألف الوصل فهي انفعل: انطلق، و افتعل: اعتبط و افعلّ: احمرّ، و أصله احمرر، فأدغم لاجتماع حرفين من جنس واحد في آخر الفعل. و أما الفعل السداسي فهو ستة أبنية في أول ماضيها ألف الوصل فمنها استفعل: استغفر، و أفعالّ: احمارّ و أصله احمارر، و افعوعل: اغدودن و افعّول:
اعلّوط، و افعللّ: اقشعرّ، و افعنلل: احرنجم.
فجملة الأفعال تسعة عشر بناء لما سمي فاعله سوى ما لحق ببعضه، و الأسماء التي فيها زوائد كثيرة و قد أتى عليها سيبويه واحدا واحدا و لم تشذ عليه منها إلا أسماء يسيرة نذكرها في موضعها و أما الطرق التي يتوصل بها إلى معرفة الزيادة فهي ثلاثة الاشتقاق و الخروج عن الأمثلة و القياس على زيادة النظر فأما الاشتقاق فهو أن ترد عليك الكلمة و فيها بعض حروف الزيادة فإذا صرفتها سقط ذلك الحرف في بعض تصاريفها، فيحكم على الحرف بالزيادة لسقوطه في بعض تصاريف الكلمة و ذلك نحو الهمزة في أحمر و الألف