شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ١٤١
حرفان ألحقاه ببنات الخمسة، و منه ما زيد فيه حرف أو حرفان أو أكثر و لم يلحق بشيء من الأبنية. و جملة الأمر ما كان في أوله همزة و بعدها ثلاثة أحرف لم يكن ملحقا ببنات الأربعة و سكونها من" أفكل" الهمزة فيه زائدة، و لا يقال أنه ملحق بجعفر،" و أبلم" الهمزة فيه زائدة و لا يقال ملحق ببرثن و كذلك" أجرد" الهمزة فيه زائدة و لا يقال لمحق بزبرج، و ذلك لعلة ترد فيما بعد و ما كان من ذلك فيه ألف أو واو ساكنة مضموم ما قبلها أو ياء ساكنة قبلها كسرة، فالألف نحو حمار و لسان، فالألف لم تلحق حمارا و لسانا بقمطر، و كذلك الألف في خاتم لم تلحقه بجعفر، ثم اعتبر بعد ذلك. فإن كان الحرف الذي يزاد على ذوات الثلاثة تصير به الكلمة على زنة ذوات الأربعة التي عرفتها في نظم حركتها فهي ملحقة، و إلا فليست ملحقة، و كذلك ذوات الخمسة، و أنت تقف على ذلك من كلام سيبويه إذا تأملته و أنا مفسر غريب هذا الباب و ما يعرض فيه مما أهملته. من ذلك" الأفكل" الرعدة،" و الأيدع" قال بعضهم دم الأخوين، و قيل الزعفران، و قيل صبغ، قال أبو ذؤيب:
فنحا لها بمذلقين كأنما بهما
من النضج المجدح أيدع