شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٤١٠
حركة ألف أحمر عليها".
و قد مضى الكلام في أفاء اللّه و ها اللّه في باب القسم مشروحا مستقصى، و كما يقوي ذلك ايضا مما لم يستشهد به سيبويه قولهم في النداء يا اللّه بقطع الألف و قد ذكر ذلك فيما تقدم، و مما يقوي هذه الألف أن الخليل جعل أن بمنزلة قد لان اختصاصها الاسم كاختصاص [] [١].
أنها ألف قطع، و أن سقوطها لكثرة الاستعمال.
و ذكر أبو بكر مبرمان وجها ثانيا أظنه عن أبي إسحاق و هو أنه ليس كل فعل يلزمه ألف الوصل و كل لام معرفة يلزمها ذلك.
قال أبو سعيد- رحمه اللّه- و وقع لي وجه ثالث و هو أن هذه السين قد تتحرك في تصاريف الكلمة كقولنا سال و هو سائل و اللام لا تزول عن السكون بحال فحق الألف أن لا تفارقها للزوم السكون إذا كانت الألف إنما دخلت من أجل سكون ما بعدها و السكون لازم في الحكم.
و وجه آخر أيضا أن هذه الألف تسقط في المستقبل إذا قلت يسل فلما كانت هذه الألف قبل السين عارضة غير لازمة لم تكن قوتها كقوة الألف مع اللام التي لا تفارقها.
و قد حكى بعض النحويين أسل على نحو الحمر، و يفسد ما حكاه أنه ليس أحد يقول اقتلوا و لا يرد قال: و أما رد داود فبمنزلة اسم موسى يعني لو أدغمنا الدال الثانية من رد في دال داود لوجب إن تحرك الدال و تغير كما لو أدغمنا الميم لوجب تحريك [] [٢] فساد ذلك.
هذا باب الإدغام في الحروف المتقاربة التي هي من مخرج واحد و الحروف المتقاربة مخارجها
فإذا أدغمت فإن حالها حال الحرفين اللذين هما سواء في حسن الإدغام و فيما يزداد البيان فيه حسنا و فيما لا يجوز فيه الإخفاء و في نسخة مبرمان الإخفاء واحدة و فيما يجوز فيه الإخفاء و الإسكان و الإظهار و في الحروف التي هي حيز واحد و في نسخته هي مخرج واحد و ليست بأمثال سواء أحسن لأنها قد اختلفت و هي في المختلفة المخارج أحسن لأنها أشد تباعدا و الإظهار كلما تباعدت المخارج ازداد حسنا و من الحروف ما لا يدغم
[١] كشط بالأصل.
[٢] ما بين المعقوفين كشط بالأصل.