شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٤٧٤
و أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ [الزخرف: ٤٠]؛ لأن كنت قد نقصت عين الفعل منه، و هو واو في كان يكون و في كدت قد أدغمت الدال في التاء فلم يمكن إدغام الحرف المشدد في شيء بعده، و أما أنت فإنما ترك إدغامها لقلة حروف الكلمة و خفاء النون.
و كان أبو عمرو يدغم التاء في أحد عشر حرفا سوى نفسها يدغمها في الطاء كقوله عز و جل قالَتْ طائِفَةٌ [آل عمران: ٧٢] هَمَّتْ طائِفَتانِ [الأنفال: ١٢٢]، و لا يدغم خَلَقْتَ طِيناً؛ لأن القاف ساكنة و يدغم الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ [هود:
١١٤]؛ لأن القاف ساكنة و يدغم الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ [هود: ١١٤] لأن الساكن الأول ألف، و في الدال كقوله قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ و في الظاء كقوله كانَتْ ظالِمَةً و في التاء كقوله: رَحُبَتْ ثُمَ وَلَّيْتُمْ و في الذال كقوله:
الذَّارِياتِ ذَرْواً [الذاريات: ١] فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً [المرسلات: ٥] و هذا قول اليزيدي و بعض يروي عنه أنه كان لا يدغم الذَّارِياتِ ذَرْواً [الذاريات: ١] و لا فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً [المرسلات: ٥].
و في السين كقوله: أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ [البقرة: ٢٦١] و مَضَتْ سُنَّتُ [الأنفال: ٣٨]، و الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ [النساء: ٥٧].
و لم يدغم أُوتِيتَ سُؤْلَكَ [طه: ٣٦] و فرق بينه و بين الألف في قوله الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ [النساء: ٥٧]؛ لأن الألف أقوى في المد من الياء و الواو و ليس كل شيء جاز إدغامه يدغمه أبو عمرو؛ لأن الإدغام ليس بلازم فيدغم شيئا و يمنع ما هو أضعف منه في الإدغام.
و في الصاد كقوله: الصَّافَّاتِ صَفًّا و فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً [العاديات: ٣].
و في الضاد كقوله: وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً [العاديات: ١].
و في الزاي في قوله خَبَتْ زِدْناهُمْ [الإسراء: ٩٧]، فَالزَّاجِراتِ زَجْراً [الصافات: ٢].
و في الشين كقوله بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ [النور: ٤].
و في الجيم كقوله: الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ* و فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً [فاطر: ٩]، و وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ [الشعراء: ٨٥]، و تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ [الواقعة: ٩٤] و لا تدغم في قوله إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ [الكهف: ٣٩] لسكون اللام و فتح التاء.
و لم يذكر سيبويه إدغام التاء و لا غيرها في الجيم و قد أدغم أبو عمرو التاء و أختيها الطاء و الدال فيها.