شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٣٢١
الأثقل إلى الأخف و في يحيو تنقل الأخف إلى الأثقل.
و قوله:" فشبهت واو ييجل بالواو الساكنة و بعدها ياء" يعني شبهت واو يوجل حين قلبت ياء بواو لويت حين قلبت فقالوا ليّة، لأن لوية الواو فيها أول فقلبت الواو في يوجل و هي ثانية من الياء كما قلبت أولا في لوية.
و قوله:" و كانت الكسرة في الواو و الياء بعدها أخف من الضمة في الياء و الواو بعدها" يعني يروي و يلوي أخف من يحيو و حيوت فلذلك لم يأت حيوت و يحيو.
و قوله:" لأن الياء و الكسرة نحو الفتحة و الألف و هذا إذا صرت إلى يفعل" يعني أن الياء و الكسرة في الخفة كالألف و الفتحة، لأن الياء و الكسرة أخف من الواو و الضمة أقرب شبها بالألف و الفتحة.
و معنى قوله:" إذا صرت إلى يفعل" يعني في المستقبل إذا قلت يحيو و قد مضى الكلام في هذا.
هذا باب التضعيف في بنات الواو
" اعلم أنهما لا تثبتان كما تثبت الياءان في الفعل و إنما كرهتا كما كرهت الهمزتان حتى تركوا فعلت كما تركوه من الهمزة في كلامهم فإنما يجيء أبدا على فعلت شيء تقلب الواو ياء و لا يكون فعلت و لا فعلت كراهة أن تثبت الواوان".
قال أبو سعيد رحمه اللّه: اعلم أن الاسم قد يجوز أن يجتمع في آخره واوان طرفا واحدا هما عين الفعل و الأخرى لامه نحو جوّ و حوّة و قوّ و قوّة و بوّ و ما أشبه ذلك فإذا بنيت من شيء من هذا فعلا ثلاثيا على زنة لا توجب قلب إحداهما ياء لم يجز لا يجوز أن تبني من شيء منه فعلت و لا فعلت لأنك لو بنيت منه ذلك لقلت من القوة قووت و قووت و في مستقبله يقوو و في النصب لن يقوو، فيجتمع واوان إحداهما مضمومة و قد تتحرك الأخرى بالنصب و ذلك مستثقل فإذا بنيته على زنة توجب قلب إحداهما ياء جاز و هو أن تبنيه على فعلت كقولك قويت و حويت من القوة و الحوة؛ لأن الواو إذا انكسرت و صار بعدها ياء خفت كقولك يلوي و يحوي و ما أشبه ذلك و قد يجوز أن يجتمع واوان في حشو الفعل إذا لم تكن إحداهما طرفا كقولك احووي و هو أفعل من الحوة مثل احمرّ و أصله احمرر فاجتمع حرفان من جنس واحد فأدغموا أحدهما في الآخر كما قالوا ردّ