شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٢٥
الوصل، و ذلك قولك: اخشى الرجل لأنهم لما جعلوا حركة الواو من الواو و جعلوا حركة الياء من الياء فصارت تجري ها هنا كما تجري الواو" ثم.
قال أبو سعيد: يعني أنهم اختاروا أن تكون حركة الياء كسرة للمشاكلة كما اختاروا أن تكون حركة الواو ضمة للمشاكلة و أن الكسرة من الياء كما أن الضمة من الواو قال.
" و إن أجريتها مجرى (و لا تنسوا الفضل بينكم) كسرت فهي على كل حال مكسورة" يعني أن الذين يقولون: (و لا تنسوا الفضل بينكم) اجروا الواو مجرى سائر الحروف في الكسر كقولك: لا تذهب اليوم، و لا تقتل الرجل فهو أيضا يكسر الياء على ذا المذهب في اخشى الرجل. قال:
" و مثل هذه الواو واو مصطفون لأنها واو زائدة لحقت للجمع كما لحقت واو اخشوا و حذفت من الاسم ما حذفت واو اخشوا، فهذه في الاسم كتلك في الفعل و الياء في مصطفين مثلها في اخش و ذلك مصطفو اللّه، و من مصطفي اللّه".
و في هذا الموضع ذكر سيبويه أن الياء التي في فعل المؤنث علامة الإضمار و هي اسم على هذا المذهب كالتاء في فعلت و غيره، و من الناس من يذهب في أن الياء علامة التأنيث في اضربي و اخشي و أنها بمنزلة التاء في قالت هند، و احتج بأنها لو كانت علامة إضمار لواحد لصار علامة إضمار لاثنين على حرفين كما كان في الماضي بزيادة تزداد على إضمار الواحد، كقولنا: فعلت و فعلتما.
هذا باب ما يحذف من السواكن إذا وقع بعدها ساكن
" و ذلك ثلاثة أحرف: الألف و الياء التي قبلها حرف مكسور و هي ساكنة" فأما حذف الألف فقولك: رم الرجل و أنت تريد رمى، و لم يخف الرجل، و أنما كرهوا تحريكها لأنها إذا حركت صارت ياء أو واو، فكرهوا أن يصيروا إلى ما استثقلوا فحذفوا الألف حيث لم يخافوا التباسا و مثل ذلك: هذه حبلى الرجل و معزى القوم و أنت تريد المعزى و الحبلى كرهوا أن يصيروا إلى ما هو أثقل من الألف، فحذفوا حيث لم يخافوا التباسا و مثله رمت".
يريد أن التاء دخلت و هي ساكنة على رمى فاجتمع ساكنان الألف من رمى و التاء