شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٢٧٩
الصّوّام يجب أن يكون ألزم و أثبت لأنه أقوى المعتلين" يعني: أن اخوة و ابوة إذا كانا جمعا لأخ و أب مثل عمومة و خؤولة جمعا لخال و عم لو لا الهاء فيهما لكان الوجه فيهما أخي و أبي مثل عني و جني، و لكن لما وقع الإعراب على الهاء صارت الهاء هي الطرف فلم تقلب الواو فصار لزوم الواو في صوام و زوار يجب إذا كانت الواو في صوام عين الفعل، و عين الفعل أقوى من اللام و مع ذلك فهو أبعد من الطرف و اخوة و ابوة قد يكونان مصدرين كقولك أخ بيّن الأخوة و أب بيّن الأبوة و قد يكونان جمعين كقولك أب و أبوّة و أخ و أخوّة كقولك عمّ و عمومة و خال و خؤولة و الذي قصده سيبويه الجمع و متى كان على فعول و في آخره واو مشددة فالوجه قلب الواو ياء متي كان طرفا كما ذكرنا في عتىّ و جنى فلما وقعت بعد الواو هاء في أخوة و أبوة و صار الإعراب على الهاء زال عن الطرف فقوي فلم يقلب فإذا كان بعده قد صح و لم يقلب ياء لوقوع الهاء طرفا بعد الواو و الواو لام الفعل فالصوام أولى بالتصحيح لبعد الواو عن الطرف لأنها عين الفعل و عين الفعل أولى بالصحة من لامه و أقوى.
هذا باب فعل من فوعلت من قلت و فيعلت من بعت
" و ذلك قولهم قد قوول و بويع في فيعلت و فوعلت فمددت كما مددت في فاعلت و إنما وافق فوعلت و فيعلت فاعلت ها هنا كما اتفقن في غير المعتل ألا ترى أنك تقول بيطرت فتقول بوطر" قال أبو سعيد رحمه اللّه: اعلم أن الأصل في مد ما لم يسم فاعله و ترك إدغامه لما كان على فاعل أو تفاعل كقولك فيما لم يسم فاعله من بايع و تبايع و قاول و تقاول بويع و تبويع و قوول تقول و كان ترك الإدغام لازما فيه، لأن الواو الأولى منقلبة من ألف و قد بينا ذلك فيما مضى، ثم عرض بعد ذلك ما يجري مجرى فاعل ثلاثة أبنية و هي فيعل و فوعل و فعول و يجب فيما لم يسم فاعله منهن من ترك الإدغام و المد مثل ما وجب في باب فاعل فأما فيعل و فوعل فقد رأينا الصحيح يجب فيه ضرورة مثل ما يجب في فاعل و ذلك نحو يبطر و صومع إذا لم يسم فاعله احتجت إلى ضم أوله علامة لما لم يسم فاعله فإذا ضممت أول بيطر وقعت الواو ساكنة بعد الياء و هي مضمومة فيجب قلبها واوا فيصير بوطر على لفظ قوتل و موحل اللذين هما من قاتل و ماحل فإذا صار ما لم يسمّ فاعله من بيطر بمنزلة ما لم يسم فاعله من قاتل لاستوى حكم فيعل و فاعل فيما لم يسم فاعله من المعتل، و كذلك تفعيل و تفوعل و تنوعل بمنزلة