شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٧٠
و مضموما، و لا يلزمها الكسر كما يلزم الذال في هذه قبل الهاء، فلقلة تصرفها جاز لهم إسكانها، لأنها مبنية و بدل من شيء لو كان حرفا صحيحا للزمه البناء على السكون، و ذلك أنها بدل من ياء في حرف إشارة مبنية على السكون فجاز فيها السكون لذلك.
هذا باب الكاف التي هي علامة المضمر
" اعلم أنها في التأنيث مكسورة و في التذكير مفتوحة، و ذلك قولك: رأيتك للمرأة، و رأيتك للرجل، و التاء التي هي علامة الإضمار، كذلك تقول: ذهبت للمؤنث و ذهبت للمذكر فأما ناس كثير من تميم و ناس من أسد فإنهم يجعلون مكان الكاف للمؤنث الشين و ذلك أنهم أرادوا البيان في الوقف لأنها ساكنة في الوقف، فأرادوا أن يفصلوا بين المذكر و المؤنث و أرادوا التحقيق و التوكيد في الفصل لأنهم إذا فصلوا بين المذكر و المؤنث بحرف كان أقوى من أن يفصلوا بحركة، فأرادوا أن يفصلوا بين المذكر و المؤنث بهذا الحرف كما فصلوا بين المذكر و المؤنث بالنون حين قالوا ذهبوا و ذهبن و أنتم و أنتن و جعلوا مكانها مهموسا من الحلق لأنها ليست من حروف الحلق، و ذلك قولك: إنّش ذاهبة و ما لش ذاهبة يريد إنك و مالك".
و قد أنشدنا أبو بكر بن دريد:
تضحك منّي أن رأتني أحترش
و لو حرشت لكشفت عن حرش [١]