شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٢٨٣
و يووم و مووم لأن الياء لا يلزمها أن تكون بعدها ياء كفعّلت من بعت و قد تقع وحدها فكما أجريت فيعلت و فوعلت مجرى بيطرت و صومعت كذلك جرى هذا مجرى أيقنت" يعني أنك إذا بنيت منه أفعل أعني من يوم فيصير مثل فيعل من قمت و هو قيوم و تنقلب الواو فيه فتكون ياء فيقال يسم و كذلك من أيوم أيّم فإذا بنيت الفعل لما لم يسم فاعله أو لما يجب فيه ضم أوله انقلبت الياء التي هي فاء الفعل من يوم واوا و صارت مدة و بطل الإدغام كما بطل في قوول إذا كانت لفيعل أو فوعل من القول فيما لم يسم فاعله من القول و كذلك إذا كانت مفعل أو يفعل قلت يؤوم و مروم لضم أوله و صار الكلام فيه كالكلام فيما لم يسم فاعله.
و إنما قال سيبويه:" أفعلت في القياس من اليوم على من قال أطولت و أجودت" يعني: إذا بني من اليوم افعل على قول من لم يعل و أما من أعل فقال أجاد و أطال فانه لا يبنى أفعل من اليوم لأنه يلزمه أن يقول فيما سمي فاعله أيام ييم و فيما لم يسم فاعله اييم ييام فيلزمه بعد الإعلال ضم الياء و كسرها فلم يبنوا منه أفعل على الإعلال كما لم يبنوا منه أفعل و إذا قلت أفعل من اليوم قلت أيّم كما قلت أيام و الأصل أيوم و أيوام و إنما جاز أن تبنى منه أفعل اسما، لأن أفعل يصح في الاسم فإذا كسرت على الجميع همزت فقلت أيايم، لأنها اعتلت ها هنا كما اعتلت في سيد و الياء قد تستثقل مع الواو يعني أنك إذا جمعت أيم الذي هو أفعل من يوم قلت أيايم فهمزت لوقوع ألف الجمع بين ياء و واو كما همزت في سيد إذا جمعت فقلت سيايد و أصله سياود و قد مضي هذا.
قال:" فكما أجري سيد مجرى فوعل من قلت كذلك يجري هذا مجرى أول" يعني: أن فوعل من قلت لو جمعته يجري مجرى أول فقلت قوايل كما قلت أوايل و الأصل قواول و أواول فلما جرى فوعل مجرى أفعل كذلك جرى أيم و هو أفعل مجرى سيد و هو فيعل، لأن أصل أيم ياء و واو كما أن أصل سيد كذلك ثم ذكرا فعوعلت من قلت و ما لم يسم فاعله منه و قد بيناه فيما تقدم.
هذا باب تقلب فيه الياء واوا
و ذلك قولك في فعلل من كلت كولل و فعلل إذا أردت الفعل كولل و لم تجعل هذه الأشياء بمنزلة بيض و بيع حيث خرجت إلى مثالها لبعدها من هذا و صارت على أربعة أحرف و كان الاسم منها لا تحرك ياؤه ما دام على هذه العدة و كان الفعل ليس أصل يائه